محمد طاهر الكردي
306
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
وعرض الأربعة 37 مترا ؛ أي من صحن المسجد إلى جداره الغربي ، وفي كل رواق 21 عقدا ، أعني في كل جدار يمتد من الشمال إلى الجنوب ، والأروقة مسقوفة بقباب ظاهرة من الداخل فقط ، أما سطح المسجد فمستو ، وعرض الرواق الفضاء 5 ، 4 مترا ، أما بالجدران فضعف ذلك ، وسمك الجدر التي أقيمت عليها قباب الأروقة 55 ، 1 مترا وفي وسط الرواق الملاصق للجدار الغربي منبر ومحراب عليهما قبة فخمة ، وفي صحن المسجد قريبا من جداره الشرقي قبة عظيمة ، أقيمت على ثمانية عقود وبها محراب ، وهي موضع خيمة النبي صلى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع ، وقد صلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بمكانها الأوقات الخمسة ، وبالجهة الشرقية من القبة مئذنة مبنية بالطوب الأحمر ارتفاعها 14 ، 60 مترا ، ولها باب صغير خارج القبة يصعد منه إليها ، ودرجها ثلاث وسبعون وارتفاع الدرجة 20 سنتيمترا ، وبالمسجد أربعة صهاريج كبيرة متجاورة بين القبة والضلع الشمالية أقيمت لحفظ مياه الأمطار بها والشرب منها في مواسم الحج . والمسجد مكشوف ما عدا جهتيه الشمالية والغربية ، وجدره لها دعامات من الداخل والخارج ، وارتفاعها 5 أمتار ، وعلى الجدر من الأعلى شرافات ، وله ثلاثة أبواب شمالي وغربي وشرقي ، وبالجهة الشرقية من المئذنة الشرقية على علو أربعة أمتار مكتوب : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وسلم جدد للّه الملك المعظم ملك الملوك الملك المنصور عمر بن علي ابن رسول صاحب اليمن مسجد الخيف سنة 674 ) . وعلى بابه الشمالي مكتوب : عمّر مسجد الخيف السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي سنة 894 ، وقد عمر هذا المسجد في زمن الخليفة المعتمد أحمد بن المتوكل العباسي سنة 256 ، وجدده الوزير محمد بن علي المعروف بالجواد الأصفهاني سنة 559 ، وكذلك أم الخليفة العباسي الناصر لدين اللّه وأقام فيه عمارة الملك المظفر صاحب اليمن وهو الذي أقام المئذنة ، التي بجوار القبة . وفي سنة 720 أنفق عليه أحمد بن عمر المعروف بابن المرجاني التاجر الدمشقي ما يزيد على 20000 درهم . وفي سنة 820 عمر بمعرفة الشيخ علي البغدادي ، ولم يعرف من قام بنفقه هذه العمارة . وفي سنة 874 أمر الملك الأشرف قايتباي ببناء هذا المسجد ، فبني بناء محكما . وفي سنة 1072 عمّره السلطان محمد قزلار الآغا ، وكان القائم بالعمارة والي جدة وشيخ الحرم سليمان