محمد طاهر الكردي
287
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
قال الغازي : وقد عمرت ونظفت هذه البركة سنة ( 848 ) ، قال ابن فهد : وفي سنة ثمان وأربعين وثمانمائة عمر السيد حسن ناظر الإسكندرية البركة بأسفل مكة ، المعروفة ببركة الماجن ، وأخرج ما كان فيها من التراب ورفع جدرانها الأربع . اه . نقول : وقد سدوا سطح بركة ماجن في زماننا هذا سنة ( 1380 ه ) . جاء في تاريخ الغازي نقلا عن تحصيل المرام ، بعد الكلام على السيل الكبير الذي دخل المسجد الحرام سنة ( 1278 ) ثمان وسبعين ومائتين وألف ما يأتي : وفيه أيضا في موضع آخر وفي هذا السيل عثر مولانا الشريف عبد اللّه على عين ماء كشف عنها السيل أسفل مكة ، تصب في ( بركة ماجن ) ، فأمر بتبريح دبلها وتبعه بالحفر فأخذوا في الحفر ، فمال بهم الدبل من البركة إلى قدام مولد سيدنا حمزة ، ثم إلى مجرى السيل ، من جهة جبل عمر ، ثم مال بهم إلى الهجلة إلى السوق الصغير ، ثم دخل من تحت باب إبراهيم ، حتى خرج بهم من تحت منارة باب علي ، ثم أخذ على القشاشية ، فوجدوا خرزة قدام بيت اليماني بجانب البئر من جهة سوق الليل ، وأدركهم الحج وبطل العمل اه . انتهى من الغازي . والظاهر أن أول ما زرع عند بركة ماجن كان سنة ( 851 ) كما يفهم ذلك صريحا من عبارة ابن فهد ، ثم كثر الزرع فيما بعد حتى صار الآن يطلق عليه بستان بركة ماجن . انظر : صورة رقم 234 ، بركة ماجن بالمسفلة بمكة سنة 1376 ه وتوجد في زماننا بعض آبار نذكر منها بئر الداوودية ، وبئر الكحالية بالمعلا ونظن أنها ردمت ، وبئر جبير بن مطعم وهي بأول المدعا ، أي عند الزقاق الملاصق لمسجد الراية بالجودرية ، وهي البئر التي بلصق جدار بيت الشريف الحسين بن علي ملك الحجاز الأسبق ، رحمه اللّه تعالى . قال الأزرقي عن هذه البئر : إن قصيا حفرها في الجاهلية ، وبئر في بستان المنتزه التي في معمل الثلج بجهة مقبرة المعلا ، وبئر في دار أبي سفيان بالمدعى ، والتي تسمى اليوم بمستشفى القبان ، وبئر في نفس المسجد الحرام عند باب إبراهيم ، وهي بئر عظيمة جدا ، وبئر في دار الأيتام التي بمحلة أجياد وهذه أيضا بئر عظيمة جدا ، وهناك أبيار أخرى بجهة الشبكية وبجهة أجياد وبجهة المعابدة وبجهة جرول .