محمد طاهر الكردي

25

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

ضني وسهادا واصفرارا ورقّة * وصبرا وصمتا واحتراقا وأدمعا وقال السريّ الرفّاء : مفتولة مجدولة * تحكي لنا قد الأسل كأنها عمر الفتى * والنار فيها كالأجل وفتيلة المصباح تحرق نفسها * وتضيء للساري وأنت كذاكا وقال أبو مروان بن أبي الخصال : لابنة الزند في الكوانين جمر * كالدراري في دجى الظلماء خبّروني عنها ولا تكتموني * ألديها صناعة الكيمياء سبكت محمها صفائح تبر * رصعتها بالفضة البيضاء كلما رفرف النسيم عليها * رقصت في غلالة حمراء وقال أبو طالب المأموني : ما نرى النار كيف أسقمها القمر * فأضحت تخبو وطورا تسعر وغدا الجمر والرماد عليه * في قميص مذهب ومعنبر وقال أحد الشعراء يمدح بعض الملوك : وقيت نار الجحيم يا ملك * أربع تسيرانه له نسق نار شباب تروق نضرتها * ونار راح كأنه شفق ونار سلطان تقارنها * نار قرى لا تزال تأتلق وقال ابن الرومي : له ناران قرى وحرب * ترى كلتيهما ذات التهاب وقال إبراهيم بن هرمة : إذا ضلّ عنهم ضيفهم رفعوا له * من النار في الظلماء ألوية حمرا وقال محمد بن أبي الثابت شاعر اليتيمة : ومجدولة مثل صدر القناة * تعرت وباطنها مكتسى لها مقلة هي روح لها * وتاج على الرأس كالبرنس إذا غازلتها الصبا حركت * لسانا من الذهب الأملس وتنتج من حيث ما ألقحت * ضياء يجلي دجى الحندس فنحن من النور في أسعد * وتلك من النار في أنحس