محمد طاهر الكردي
239
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعقد الرايات لأمراء البعوث والسرايا ففي الصحيحين لأعطينّ الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه ، يحب للّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، يعني علي بن أبي طالب ، قال يوم خيبر ، رواه سهل بن سعد ، رضي اللّه تعالى عنه . ولقد جاء عن رايات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في تاريخ الخميس ما يأتي : وأما راياته عليه السلام ، فالعقاب ، وكانت سوداء من صوف ، من ستر باب عائشة . وقد مرّ في غزوة خيبر ، وكانت له ألوية بيضاء وربما جعل فيها السوداء ، وربما جعلت من خمر نسائه . وللترمذي : رايته سوداء مربّعة من نمرة ، ولمحيي السنّة : لواؤه أبيض مكتوب لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، ولأبي داود : رؤيت رايته صفراء . انتهى منه . قال في كتاب « التراتيب الإدارية » للحافظ المحدّث الشهير السيد الكتاني في الجزء الأول منه ، عن من حمل رايته ولواءه صلى اللّه عليه وسلم ما نصّه : فمنهم أبو بكر ، وعمر ، وعلي ، والزبير بن العوام ، وسعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة ، وقيس بن سعد بن عبادة ، ومصعب بن عمير وذلك مفرّق في غزواته صلى اللّه عليه وسلم ، أنظر سيرة ابن هشام والروض وغيره . انتهى منه . وقال في كتاب « التراتيب الإدارية » المذكور ، عن ألوان راياته صلى اللّه عليه وسلم ما نصّه : قال ابن إسحاق : دفع صلى اللّه عليه وسلم اللواء يوم غزوة بدر الكبرى إلى مصعب بن عمير ، وكان أبيضا ، وفي سنن النسائي وأبي داود ، عن جابر ، أنه كان لواؤه صلى اللّه عليه وسلم يوم دخول مكة أبيض الأصفر ، وفي سنن أبي داود ، عن سماك بن حرب ، عن رجال من قومه ، عن واحد منهم ، قال : رأيت راية النبي صلى اللّه عليه وسلم صفراء الأغبر . ذكر ابن جماعة ، في مختصر السير ، في باب : سلاح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رايتان سوداوان إحداهما مع علي بن أبي طالب والأخرى مع بعض الأنصار ، وذكر عبد اللّه بن حيّان الأصبهاني في كتاب أخلاق النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الحسن : كانت راية النبي صلى اللّه عليه وسلم سوداء تسمى العقاب ، وفي تاريخ البخاري ، عن الحارث بن حسّان ، قال : دخلت المسجد فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم قائما على المنبر يخطب ، وفلان قائم متقلّد السيف ، وإذا رايات سود تخفق ، قلت : ما هذا ؟ قالوا : عمرو بن العاص قدم من جيش ذات السلاسل . انتهى من كتاب التراتيب الإدارية المذكور . وفي السنة الثامنة من الهجرة في شهر جمادى الأولى وقعت غزوة مؤتة ، وقد جعل صلى اللّه عليه وسلم الأمير زيد بن حارثة ، فكان بيده الراية ، وقال ، عليه الصلاة السلام :