محمد طاهر الكردي
23
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
قال السيد عبيد المدني من أهل عصرنا الحاضر في الكهرباء ما يأتي : لا بدع أن أصبو إليك فبيننا * سلك بتيار القلوب مكهرب إن كنت لا تدري الحقيقية فاسمعي * ها أنت " سالبة " وقلبي " موجب " إن كنت " نافية " هواي فإنني * أنا " مثبت " في الحب لا أتذبذب لم لا نكون الكهرباء وهذه * آثارها فينا تجدّ وتلعب قال السري الرفّاء في وصف النار : والتهبت نارنا فمنظرها * يغنيك عن كل منظر عجب إذا رمت بالشرار فاطردت * على ذراها مطارد اللهب رأيت ياقوتة مشبكة * تطير عنها قراضة الذهب وقال عبد اللّه بن المعتز : كأن الشرار على نارها * وقد راق منظرها كل عين سحالة تسير إذا ما علا * فإما هوى ففتات اللجين وعلى معناه قال العسكري : أوقدت بعد الهدوّ نارا * لها على الطارقين عين شرارها إن علا نصار * لكنه إن هوى لجين وقال أبو الفتح كشاجم : كأنما النار والرماد وقد * كاد يوارى من نورها النورا ورد جنيّ القطاف أحمر قد * ذرت عليه الأكف كافورا وقال تاج الملوك ابن أيوب : أما ترى النور وهي تضرم في * أحشاء كانونها وتلتهب كأنما الفحم فوقها قضب * من عنبر وهي تحته ذهب قال سيف الدين المشدّ في الفانوس : انظر إلى الفانوس تلق متيّما * ذرفت على فقد الحبيب دموعه يبدوا تلهب جسمه لنحوله * وتعدّ من تحت القميص ضلوعه ومما قيل فيه أيضا : وكأنما الفانوس في غسق الدجى * دنف براه شوقه وسهاده أضلاعه خفيف ورق أديمه * وجرت مدامعه وذاب فؤاده