محمد طاهر الكردي

214

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

لعباس مولانا الخديوي فضائل * عليها دليل كل يوم مجدد رأيناه قد أحيا تكية جدة * فقلنا أعباس بنى أو محمد سنة ( 1319 ) و ( 1238 ) ه . ولو سمعت الأدعية المتصاعدة من قلوب الفقراء لرب هذه النعمة لأكبرت هذا العمل ومسديه ، وانساقت نفسك إلى أمثاله إن كان لديك سعة في المال وبسطة . أما التكايا الأخرى فلم أزرها لأنه لا يأوي إليها فقير ، وقد سطر بواجهة تكية السيدة فاطمة قوله تعالى : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً وأنها أنشئت في سنة ( 1086 ) ست وثمانين وألف هجرية ، زمن السلطان الغازي محمد خان الرابع كما أسلفنا . انتهى من الكتاب المذكور . نقول : إن عمارة التكية المصرية بقيت على بنائها الأول ، حتى إذا تولى عباس باشا حلمي الثاني ، حكم مصر ، قام بتجديدها في سنة ( 1319 ) ألف وثلاثمائة وتسع عشرة هجرية . فما زالت التكية على هذه العمارة ، حتى هدمت بتاتا في سنة ( 1375 ) ألف وثلاثمائة وخمس وسبعين هجرية ، وذلك لأجل توسعة المسجد الحرام . بيت الشريف عبد اللّه بن محمد بالحلقة بنى الشريف عبد اللّه بن محمد بن عون ، الذي تزوج ابنة ملك الحجاز الأسبق الشريف الحسين بن علي ، بيته الذي على الشارع العام ، ومؤخره على حلقة الحطب ، وكان ابتداء بنائه سنة ( 1338 ) ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف ، وقد سكن فيه سنة أو سنتين ، وهي بناية قوية جدا مبنية بالنورة البلدية البيضاء والحجارة ، ليس فيه شيء من النورة الإفرنجية المسماة « بالإسمنت » فإن الإسمنت أول ما عرف في الحجاز من عام ( 1350 ) تقريبا . أما المسجد الذي خلفه بالحلقة فإنه مبني قبله بسنوات كثيرة . القصور الملكية السعودية القصر الملكي بالمعابدة بمكة ، هو أول قصر بني بها لجلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ، رحمه اللّه تعالى ، وأحسن إليه ، بنى هذا القصر بعد تولّيه