محمد طاهر الكردي
21
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
وقد بلغنا في وقتنا الحاضر أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تستعدّان في استخدام الذرّة لتوليد الكهرباء ، ولقد سبقهما إلى هذا الاتحاد السوفيتي فقد أضيئت بعض مدنه بالكهرباء الناتجة من استخدام الذرة . هذا ولا ندري ماذا يكون من الاختراعات في المستقبل ، فإن الإنسان لا يزال يستمر في التقدم والاختراعات التي لم يكن يحلم بها ، حتى تستكمل الدنيا جميع زخرفها وزينتها ، فعندئذ ، تأخذ في الفناء ويأتي أمر اللّه وكأن لم تكن بالأمس . « ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام » . استعمال غاز الاستصباح يطلق على غاز الاستصباح كلمة « النّفط » بفتح النون وسكون الفاء ، وفي مصر يطلقون عليه " كيروسين " ، ويكتب غاز الاستصباح أحيانا ، " غاز " بالغين ، وأحيانا " قاز " بالقاف ، وأحيانا " كاز " بالكاف ، وأما كلمة " البترول " فهي كلمة شاملة المعنى غاز الاستصباح والبنزين وغيرهما . وأما كلمة " القير " بكسر القاف أو " القار " بفتح القاف المسمى " بالإسفلت " وهي المادة السوداء اللزجة ، فهو ما يرسب ويبقى بعد تصفية المواد البترولية والذي يستعمل الآن في سفلتة الشوارع والطرقات . جاء في الجزء الأول من كتاب كنز الرغائب في منتخبات الجوائب المطبوع سنة ( 1288 ) ثمان وثمانين ومائتين وألف من الهجرة بالآستانة ، عن أول استعمال غاز الاستصباح ما يأتي : لا خفاء في أن هذا النور يتخذ من الفحم أو الحطب إذا أوقدا ، وإنما الخفاء في أصل اختراعه فنقول على سبيل الإيجاز : إن أول من جرب استخراجه من الفحم قسيس من الإنكليز يقال له : كلاتون أو كليتون ، وذلك سنة ( 1739 ) ميلادية إلا أن تجربته هذه لم يعمل بها إلى أن قام رجل من كورنول اسمه مردوخ ، فباشر هذه العملية وأجرى الغاز في قصبات من حديد وذلك في سنة ( 1792 م ) . وبعدها بست سنين أتم عمليته ونوّر بها أحد المعامل في برمنكهام ، إلا أنه كان يعرض لها الخلل أحيانا ، ثم في سنة ( 1802 ) تنبّه الناس إلى إتقان ذلك وإلى تعميم المنافع منه . وبعدها بسنة نوّر ملهى الليسيوم بلندرة بالنور المذكور ، وفي سنة ( 1804 م ) وما بعدها وسّع مردوخ دائرة عمليته في منشستر قال : وزعم الفرنسيس أنهم هم مخترعوه ، إلا أن الغاز لم يعرف عندهم إلا في سنة ( 1802 م )