محمد طاهر الكردي

142

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

المذكورة ، فكانت ممتدة بطول المسعى من الصفا إلى المروة ، ما عدا الجزء الذي يبلغ طوله ثمانية أمتار والذي يقع في باب علي فإنه لم يسقف ؛ لأنه ميدان متسع وبقاؤه بغير سقف أجمل وأحسن ، ويبلغ عرض السقيفة كلها عشرون مترا ونصف متر . وقد كتب على هذه المظلة - أي السقف - بخط حسن جميل وبحروف بارزة من النحاس الجيد السميك مثبت في لوح من الصاج الثخين طولها أربعة أمتار وعرضها متر واحد وأربعون سنتيمترا ، في أربعة أسطر ما يأتي : ( أنشئت هذه المظلة في عهد حضرة صاحب الجلالة محيي مجد العرب والمسلمين خادم الحرمين الشريفين الملك المعظم عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ملك المملكة العربية السعودية . وقد تم إنشاؤها في عام ألف وثلاثمائة وستة وستين من الهجرة أثابة اللّه وأدام توفيقه ) . انظر : صورة رقم 188 ، المظلة الجديدة وأما فرش المسعى وتبليطه من الصفا إلى المروة بالحجارة المربعة وبناؤها بالنورة فقد كان في سنة ( 1345 ) ألف وثلاثمائة وخمس وأربعين من الهجرة ، فقد أمر جلالة الملك عبد العزيز المذكور بفرشها ، من أولها إلى آخرها بالحجارة منعا لإثارة الغبار . فشرعوا برصف المسعى وانتهوا من ذلك في أواخر ذي القعدة من السنة المذكورة ، وهذه أول مرة يفرش فيها المسعى بالحجارة ، وكان قبل ذلك ترابا يثور الغبار منه بسبب الساعين ، فاستراح الناس وسهل السعي بعد رصفه وتبليطه ، فجزى اللّه الملك عبد العزيز مؤسس الدولة السعودية خير الجزاء . ومما قاله الأستاذ فؤاد الخطيب : نصر اللّه تعالى ورعى * ملك العرب الحسين الأروعا مرت الأجيال لم يرفع لهم * غيره الظل الذي قد رفعا وحمى الإسلام في خير حمى * فهو ظل الدين والدنيا معا ضج بالشكر وبالحمد له * كل من طاف ولبى ودعا وجزى القزاز عن همته * خير ما يجزي به من نفعا صدق اللّه الذي قال لنا * ليس للإنسان إلا ما سعى وقد كتبت هذه الأبيات على لوحة وعلقت بأعلى السقيفة من جهة الصفا . ومما قاله الأستاذ صبحي بن طه الحلبي :