محمد طاهر الكردي
140
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
وهو موضع الهرولة ، مائة وخمس وعشرون ذراعا ، ومن الميل الثاني إلى المروة أربعمائة وخمس وسبعون ذراعا ، فجميع ما بين الصفا والمروة سبعمائة وثمانون ذراعا . انتهى من الغازي . وجاء في تاريخ الغازي أيضا : ذكر الشيخ باسلامة في كتابه « تاريخ عمارة المسجد الحرام » أنه ذرع شارع المسعى بالمتر ، فقال : من أول الدرج إلى الصفا عند الجدر الواقع في منتهى الصخرة 11 مترا و 60 سنتيمترا وعرض أصل الصفا ، التي عليها الثلاثة عقود ، 12 مترا ، ومن ابتداء درج الصفا إلى العلم الأخضر ، الملاصق لمنارة باب علي ، 74 مترا . ومن هذا العلم إلى العلم الأخضر ، الواقع في باب العباس ، وهو موضع الهرولة ، 6 أمتار . ومن هذا العلم إلى أول درج المروة 340 مترا ، وعند المروة عقد كبير سعته 7 أمتار ، ومن العقد إلى الجدر الواقع في صدر المروة 8 أمتار وخمسة وسبعين سنتيمترا . وعلى ذلك يكون طول شارع المسعى ، من ابتداء درج الصفا إلى ابتداء درج المروة ، 374 مترا ، ومن صدر الجدر الذي في منتهى علو الصفا إلى صدر الجدر ، الواقع في منتهى علو المروة ، 394 مترا و 35 سنتميترا . وعلى ذلك يكون ذرع العمري منطبق تمام الانطباق على ما ذرعناه من ابتداء درج الصفا إلى ابتداء درج المروة ، وأما ذرع الأزرقي فربما يكون من أول درج الصفا قبل أن يعلو شارع المسعى ، حينما كان درج الصفا 12 درجة إلى أول درج المروة حينما كان درجها 15 درجة اه . انتهى من تاريخ الغازي ، وبحث الذرع مستوفى في كتاب « تاريخ عمارة المسجد الحرام » فراجعه إن شئت . ونحن نرى اليوم بعد التوسعة السعودية التي حصلت في المسجد الحرام ، وبعد عمارة المسعى ، ونقض جميع ما تقدم من عمارات الحكومات السابقة ، وتسوية أرضه بالإسمنت المسلح لسهولة السعي ، أن نذكر بالضبط التام قياس ما بين الصفا والمروة بالمتر ، فنقول : إن قياس ما بين الصفا والمروة هو ( 375 ) ثلاثمائة وخمس وسبعين مترا كما قسناه بأنفسنا وربما زاد أو نقص بعض من السنتيمترات وذلك بسبب اعوجاج السير أو استقامته وليس في ذلك من بأس .