محمد طاهر الكردي

135

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

أو غيره ، وهدم بعض الدور الداخلة بالمشعر ، فكتب فيه بعض أهالي مكة المشرفة ونقموا عليه ، وتوجه بالكتب إلى الدولة العليّة السيد عبد اللّه بن عقيل ، توجه خفية على ناقة إلى التنعيم ، ثم أخذ برا من طريق الحديبية ، وتوجه إلى الآستانة ، وشكاه فأمرت الدولة العليّة بعزله سنة ( 1266 ) ست وستين ومائتين وألف فتوجه إلى الآستانة . انتهى من الغازي . انظر : صورة رقم 185 ، قبة الصفا التي عملت في العهد السعودي الثاني في زماننا وصف الصفا والمروة قال اللّه تعالى : إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ وجبل الصفا واقع أسفل جبل أبي قبيس ، مما يقابل ركن الحجر الأسود من الكعبة ، وهو جبل صلد أملس ، ومنه يبدأ السعي ، وأما المروة فهي واقعة جهة المدعا ، وإليها ينتهي السعي ، وجبل المروة رخو بالنسبة لجبل الصفا . قال الغازي : قال الفاسي : المروة الموضع الذي هو منتهى السعي وهو في أصل جبل قعيقعان على ما قال أبو عبيد البكري ، وقال النووي : إنها أنف من جبل قعيقعان اه . قال إبراهيم رفعت باشا ، في كتابه « مرآة الحرمين » : الصفا هو شبيه بالمصلّى طوله ستة أمتار وعرضه ثلاثة أمتار ، مرتفع عن الأرض بنحو مترين ، يصعد إليه بأربع درجات ، وفي جنوبي هذا المكان أي وراءه أربع درجات أخرى صاعدة ، أقيم عليها ثلاثة عقود في صف واحد ، من الشرق إلى الغرب ، وبعد هذه الدرجات الخلفية أصل جبل أبي قبيس ، وحول الصفا جدار يحيط به ، ما عدا الجهة الشمالية التي منها المرقى . انتهى . ثم قال فيه أيضا : والمروة ، في الشمال الشرقي للمسجد الحرام ، وهي منتهى المسعى من أصل جبل قعيقعان ، يصعد إليها بخمس درجات فقط ، بعدها مسطبة طولها أربعة أمتار في عرض مترين ، بعدها مسطبة أخرى عرضها متر واحد ملاصقة لجدار المروة ، ومن دون الدرجات الخمس عقد شاهق والشارع الذي بين الصفا والمروة هو المسعى . انتهى . قال الغازي في تاريخه : الصفا الذي هو مبدأ السعي ، قال الفاسي : هو في أصل جبل أبي قبيس ، على ما ذكره البكري والنووي وغيرهما ، وهو مكان