محمد طاهر الكردي
114
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
تقضي به في وقت الوجوب وإن * غطّى على الشمس أو غطّى على القمر وإن سهرت لأسباب تؤرقني * عرفت مقدار ما ألقى من السهر محدد كل ميقات تخيره * ذوو التخيّر للأسباب والسفر انتهى من نهاية الأرب . ومن المستطرف ذكر ما يأتي في الساعة : قال إسماعيل صبري في الساعة : كم ساعة آلمني مسّها * وأزعجتني يدها القاسية فتّشت فيها جاهدا لم أجد * هنيهة واحدة صافيه وكم سقتني المر أخت لها * فرحت أشكوها إلى التاليه فأسلمتني هذه عنوة * لساعة أخرى وبي ما بيه ويحك يا مسكين هل تشتكي * جارحة الظفر إلى ضاريه حاذر من الساعات ، ويل لمن * يأمن تلك الفئة الطاغيه وإن تجد من بينها ساعة * جعبتها من غصص خاليه فاله بها لهو الحكيم الذي * لم ينسه حاضره ماضيه وامرح كما يمرح ذو نشوة * في قلّة من تحتها الهاوية فهي وإن بشت وإن داعب * ت محتالة ختالة عاديه هذا هو العيش فقل للذي * تجرحه الساعة والثانية يا شاكي الساعات اسمع عسى * تنجيك منها الساعة القاضيه قال الشاعر العراقي الأستاذ معروف الرصافي المتوفى في زماننا ، رحمه اللّه تعالى في الساعة : وخرساء لم ينطق بحرف لسانها * سوى صوت عرق نابض بحشاها حكت لهجة التمتام لفظا ولم تكن * لتفصح إلا بالزمان لفاها لها ضربان في الحشا قد حكت به * فؤادا تفشّاه الهوى وحكاها جرت حركات الدهر في ضربانها * وبانت مواقيت الورى بعماها على وجهها خطّت علائم تهتدي * بها الناس في أوقاتها لمناها مشت بين أنّات الزمان تقيسه * وما هو إلا مشيها وخطاها