محمد طاهر الكردي

61

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

عامين اشتغلت محررا في جريدة ( صوت الحجاز ) تحت إدارة الشيخ محمد نصيف ، وبانتقال الجريدة إلى الشركة العربية للطبع والنشر سنة 1352 ه برئاسة الشيخ محمد سرور الصبان اختارني رئيس الشركة مديرا للجريدة . فتركت فن التدريس واشتغلت بالصحافة مديرا للجريدة ثم رئيسا لتحريرها وقد ظللت كذلك إلى نهاية عام 1359 . وتقلبت في تضاعيف ذلك بين عدة وظائف خيرية فاشتغلت عضوا وسكرتيرا في عدة جمعيات من أهمها جمعية ( تشجيع الطيران ) وجمعية الإسعاف ثم عضوا في لجنة وضع المناهج بوزارة المعارف وعضوا في لجنة تنسيق مكتبة الحرم . ثم زاولت أعمالا تجارية نحو سنتين تركت بعدها التجارة إلى العمل الحكومي مرة أخرى كمفتش بوزارة المالية أول عام 1361 ه . وعندما أسست الحكومة دار الإذاعة في جدة عام 1368 ه ندبتني وزارة المالية بالاشتراك مع بعض الشباب لتأسيس الإذاعة بوظيفة سكرتير عام بالإذاعة ، فزاولت العمل فيها أشهرا ، ثم عدت إلى وزارة المالية لأفكر في تأسيس مطبعة لحسابي أسميتها مطبعة الحرم فأنشأتها عام 1370 ه ولم تمض سنتان على نشأتها حتى رقيت إلى وظيفة ممثل مالي أحلت بعدها بشهور إلى التقاعد . وتقدمت بطلب إلى الجهات المختصة بمنحي امتياز إصدار جريدة يومية باسم ( الندوة ) وبذلك تبدل اسم مطبعة الحرم إلى مطبعة ( الندوة ) . وصدرت الندوة عام 1377 ه مرتين في الأسبوع ، ثم ثلاث مرات ، وفيما أنا أفكر في إصدارها يومية : إذا بالحكومة تصدر قرارا بإدماج الصحف في بعضها البعض بحيث لا تصدر أكثر من جريدة واحدة في كل مدينة من مدن المملكة . ودمجت جريدة الندوة بموجب هذا القرار في جريدة حراء لصاحبها محمد جمال ، وأصبحتا تصدران في صحيفة واحدة أسميناها الندوة ، وبعد مرور بضعة شهور بعت حصتي في الشركة الجديدة وأصبحت جريدة الندوة ملكا للأستاذ صالح جمال . ومضى على ذلك نحو سنة ونصف السنة استأذنت بعدها في إصدار مجلة باسم ( قريش ) ، فصدرت الأوامر بالموافقة وظهر أول عدد منها في غرة جمادى الأول سنة 1379 ه وظلت على ذلك حتى دخلت في سنتها الخامسة ، ثم صدرت الأوامر بنقل امتيازات الصحف إلى مؤسسات أهلية وبذلك وقعت عن الصدور .