محمد طاهر الكردي
54
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
تراجم مؤرخي مكة المشرفة في عصرنا الحاضر وكلهم من أهل مكة المكرمة هنا يجب أن نذكر تراجم مؤرخي مكة المكرمة في عصرنا الحاضر ، وفاء بحقهم واحتراما لذكرهم وتسجيلا لعملهم المجيد الباقي ، راجين من اللّه الكبير المتعال أن يجزل لهم الثواب ، وأن يجعلهم من سعداء الدارين ، وأن يدخلهم الجنة بسلام آمنين ، بفضله ورحمته آمين ، ولنا مع جميعهم صحبة وصداقة ما عدا الشيخ حسين عبد اللّه باسلامة الذي اجتمعنا به مرة أو مرتين اجتماعا خفيفا قبل وفاته . ولابد أن نتشرف بذكر شيخ المؤرخين وأقدمهم استطرادا ، فإنه من أهل القرون الثلاثة الأولى الذين هم خير القرون ، وهو الإمام الأزرقي صاحب تاريخ مكة ، عامله اللّه تعالى وإيانا بلطفه ورحمته ، فنقول وباللّه التوفيق وهو نعم المولى ونعم المصير . وربما نذكر أيضا بعض المؤرخين في أواخر الكتاب . ترجمة الإمام الأزرقي المكي من أهل القرن الثاني للهجرة وهو عربي صميم كتب صاحب المعالي البحاثة المحقق الأستاذ رشدي الصالح ملحس رحمه اللّه تعالى في مقدمة تاريخ الأزرقي المسمى " أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار " المطبوع بالمطبعة الماجدية بمكة المشرفة في عام 1353 من الهجرة - ترجمة وافية قيمة للإمام في بضعة أوراق - نلخصها فيما يأتي : هو أبو الوليد محمد بن عبد اللّه بن أحمد الأزرقي الغساني المكي - ولد رحمه اللّه تعالى في مكة المكرمة في القرن الثاني ولم يعرف بالضبط تاريخ ولادته ، وقد اختلف في تاريخ وفاته ولا نريد إكثار الكلام بذكر روايات الاختلاف ، وإنما نجمل القول في أنه توفي في منتصف القرن الثالث للهجرة ، أي في سنة ( 245 ) خمس وأربعين ومائتين تقريبا . ويعد كتابه المذكور " أخبار مكة " من أهم ما ألّف في هذا الشأن ومن أقدم كتب التاريخ عن مكة المكرمة ، وكثير من المؤرخين يستند إلى كتابه المذكور ، وكان من عناية الأقدمين به أن بعضهم اختصره وبعضهم نظمه . فالإسفرائني