محمد طاهر الكردي

49

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

أظفاري ، فلما تخرجت منها أخذني بنفسه في أول سنة ( 1340 ) ألف وثلاثمائة وأربعين هجرية إلى مصر وأدخلني الأزهر الشريف لأتعلم العلم فيه ، ثم تركني ورجع إلى مكة المكرمة بعد شهرين - فهناك تعلمت العلم والمعرفة وتربيت بين الرجال البارزين في العلم والصلاح - وإليك صورة والدي أضعها هنا تخليدا لذكره وتسجيلا لأياديه البيضاء عليّ - وإني لا أنسى والدي ولا والدتي من الدعاء عقب الصلوات في كل يوم ، اللهم ارحمهما رحمة الأبرار ، وألحقني بهما على الإيمان الكامل بطهارة ونظافة وراحة تامة ، واجعل موتي في بلدك الأمين في أشرف الأوقات وأشرف الساعات آمين يا رب العالمين . وصلى اللّه وسلم على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين . انظر : صورة رقم 1 ، الشيخ عبد القادر الكردي المتوفي سنة 1265 ه انظر : صورة رقم 2 ، لمؤلف الكتاب الشيخ محمد طاهر كردي الخطاط ونختم كلامنا هذا بالدعاء الآتي : نسأل اللّه الحليم العظيم رب العرش العظيم أن يتقبل منا صالح الأعمال ، وأن يعاملنا بما هو أهله من الرحمة والإحسان والعفو والغفران ، وأن يحشرنا في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، اللهم يا حليم يا عظيم يا رب العرش العظيم ، أمتعني بسمعي وبصري وعقلي وقوتي واحفظ عليّ إيماني وعقيدتي ، واحفظني في أهلي وأولادي ، واسترنا في الدارين بسترك الجميل ، وارزقنا رزقا حلالا واسعا مع التوفيق في الإنفاق منه بدون طغيان ولا عصيان ، ولا تشمت بنا الأعداء ، وتوفني مسلما وأنت عني راض براحة تامة وطهارة ونظافة ، وتلقّني يوم ألقاك بالعفو والغفران ، والرحمة والإحسان فأنت العزيز الحكيم والكريم الرحيم ، وأنت على كل شيء قدير . اللهم صل على نبيك وعبدك وصفوتك من خلقك ، نبي الرحمة وشفيع الأمة سيدنا ومولانا " محمد " وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته ، وسلم تسليما كثيرا ، والحمد للّه رب العالمين . سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين . والحمد للّه رب العالمين . كتبه مؤلف هذا الكتاب محمد طاهر بن عبد القادر الكردي المكي الخطاط عفا اللّه عنه وغفر له ولوالديه وللمسلمين آمين