محمد طاهر الكردي

516

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

يلهج بالذكر وبالتلبية * ما دام محرما بغير عجمة فأهل مكة إذا ما اغتربوا * وطال اغترابهم ترقبوا رجوعهم بفارغ اصطبار * يدعون رب البيت في الأسحار ليصلوا مكة في لمح البصر * فيسعدوا برؤية البيت الأغر ويرتووا من شرب ماء زمزم * فهو شفاء المؤمن المتيم فهم يحنون إلى جبالها * ويستريحون على رمالها فأرضها الطاهرة المقدسة * مهما تكن قاحلة ويابسة أفضل من حدائق الثمار * ومن خضار الروض والأزهار وكيف لا والدين قام من هنا * والوحي جاء من هنا ومن هنا ومنبع الشريعة الغراء * يمتد من مكة في الأرجاء وبيت ربنا الكبير المتعال * في قلبها يقوم حولها الجبال وأن خير الخلق في أطرافها * مشى فكان الخير في أعطافها وقد دعا لأهلها الخليل * دعاء خير ما له مثيل عليهما الصلاة والسلام * ما دامت الأيام والأعوام من كان حاكما على هذا البلد * وسار بالعدل فقد فاز الأبد ومن تجبر وكان ظالما * قصمه اللّه وكان آثما وانظر أخي في سورة الحج ترى * ومن يرد فيه بإلحاد يرى وفاز من وفق للطاعات * وفاز من وفق للخيرات وكل من أكرم أهل البيت * أكرمه واللّه رب البيت فهل هناك مثل هذا البلد * ومثل هذا البيت بيت الصمد ومثل هذا المسجد الحرام * وهذه المشاعر العظام كلا فلا يوجد فوق الأرض * كمثله في طولها والعرض فالحمد للّه الذي جعلنا * من أهله وبالنعيم خصصنا وكل ذا بفضله ورحمته * يدخل من يريده في رحمته نحن أسأنا وعصينا ربنا * فاغفر لنا يا ربنا ذنوبنا فأنت ربنا ولا رب لنا * غيرك فاغفر ما جنينا علنا