محمد طاهر الكردي
478
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
هذا وفي غزوة الفتح الأعظم " غزوة فتح مكة " حصل للنبي صلى اللّه عليه وسلم كثير من المعجزات والأمور الخارقة . وكنا نتمنى درس هذه الغزوة والتأمل فيها لعدها وحصرها والكتابة عنها بالتفصيل التام ، ولكن ليس لنا من الوقت والفراغ ما نحقق هذه المسألة ، فعسى اللّه أن يقيض من الفضلاء العلماء من يؤلف كتابا خاصا عن هذه الغزوة الفتحية المباركة . ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما أراد أن يسافر من مكة جعل عتّاب بن أسيد رضي اللّه تعالى عنه أميرا على مكة ، وأوصاه بأهلها خيرا ، وإليك ترجمة عتاب ابن أسيد أول أمير لمكة في الإسلام . ترجمة عتّاب بن أسيد رضي اللّه عنه عتاب بن أسيد بكسر السين رضي اللّه عنه ، هو أول أمير لمكة بعد فتحها ، ولاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وجعل رزقه كل يوم درهما ، فكان عتاب رضي اللّه عنه يقول : لا أشبع اللّه بطنا جاع على درهم كل يوم . جاء في الإصابة عنه ما ملخصه : عتاب بالتشديد ابن أسيد بفتح أوله ، أسلم يوم الفتح ، واستعلمه النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم على مكة يوم سار إلى حنين واستمر ، وقيل إنما استعمله بعد أن رجع من الطائف ، وحج بالناس سنة الفتح ، وأقره أبو بكر على مكة ، وروى الطيالسي والبخاري في تاريخه من طريق أيوب عن عبد اللّه بن يسار عن عمرة بن أبي عقرب : سمعت عتاب بن أسيد وهو مسند ظهره إلى بيت اللّه يقول : واللّه ما أصبت في عملي هذا الذي ولاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا ثوبين معقدين كسوتهما مولاي كيسان - وإسناده حسن - انتهى ملخصا . ذكر من أهدر النبي صلى اللّه عليه وسلم دمهم يوم الفتح جاء في تاريخ الخميس : روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم عهد إلى أمرائه حين أمرهم أن يدخلوا مكة أن لا يقاتلوا إلا من قاتلهم إلا أحد عشر رجلا وست نسوة ، فإنه أمر بقتلهم أينما ثقفوا من الحل والحرم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة . وإليك أسماءهم في هذا الجدول نقلا من التاريخ المذكور باختصار :