محمد طاهر الكردي
401
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
النبي صلى اللّه عليه وسلم : هلا أخبرتني ؟ قال : كرهت أن أوقظك . فمسحه النبي صلى اللّه عليه وسلم فذهب ما به من الورم والألم . ثم قال : فأين ثوبك يا أبا بكر ؟ فأخبره بما فعل ، فعند ذلك رفع النبي صلى اللّه عليه وسلم يده فقال : اللهم اجعل أبا بكر في درجتي يوم القيامة . فأوحى اللّه إليه قد استجاب لك . كذا في المنتقى خرجه الحافظ أبو الحسين بن بشر والملا في سيرته عن ميمون بن مهران عن ضبة بن محصن الغنوي . وعن ابن عباس : قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : رحمك اللّه صدقتني حين كذبني الناس ، ونصرتني حين خذلني الناس ، وآمنت بي حين كفر بي الناس ، وآنستني في وحشتي فأي منة لأحد علي مثلك . خرجه في فضائله ، ذكره في الرياض النضرة . وفي معالم التنزيل قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأبي بكر : أنت صاحبي في الغار وصاحبي على الحوض . قال الحسن بن الفضل : من قال إن أبا بكر لم يكن صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فهو كافر لإنكاره نص القرآن ، وفي سائر الصحابة إذا أنكر يكون مبتدعا لا كافرا . انتهى من تاريخ الخميس . وقت الخروج من الغار والسفر إلى المدينة جاء في تاريخ الخميس في الجزء الأول منه عن وقت خروجه صلى اللّه عليه وسلم من غار ثور وعن وقت وصوله إلى المدينة المنورة ما نصه : وفي الاستيعاب : أذن اللّه له في الهجرة إلى المدينة يوم الاثنين ، وكانت هجرته في ربيع الأول وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، وقدم المدينة يوم الاثنين قريبا من نصف النهار ، في الضحى الأعلى لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول . هذا قول ابن إسحاق ، وكذا قال غيره ، إلا أنه قال : كان مخرجه إلى المدينة لهلال ربيع الأول . وقال أبو عمرو وقد روي عن ابن شهاب أنه قدم المدينة لهلال ربيع الأول . وقال عبد الرحمن ابن المغيرة : قدم المدينة يوم الاثنين لثمان خلون من ربيع الأول . وقال الكلبي : خرج من الغار ليلة الاثنين أول يوم من ربيع الأول وقدم المدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت منه ، قال أبو عمرو وهو قول ابن إسحاق إلا في تسمية اليوم فإن ابن إسحاق يقول يوم الاثنين والكلبي يقول يوم الجمعة ، واتفقا