محمد طاهر الكردي

339

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

ويروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أسري به وهو في بيت أم هانئ رضي اللّه تعالى عنها بمكة وسنحقق إن شاء اللّه تعالى موضع دار أم هانئ ونضعه في آخر هذا المبحث لمعرفتها . قصة الإسراء والمعراج " نقلا من تاريخ الخميس " يحلو للمؤمن أن يقرأ بالتفصيل ويفهم بالتدقيق كل لنا تطويل الشرح فيها والإسهاب في وصفها ، ورأينا أن اللّه تعالى رحمة للعالمين ، نبينا وشفيعنا " محمد " صلى اللّه عليه وآله وصحبه وسلم ، ولما كان قصة الإسراء والمعراج من أهم حالات وأخباره عليه الصلاة والسلام ، فإنه يطيب حالة من حالات خاتم الأنبياء والمرسلين ، الذي أرسله ننقل ذلك من كتاب " تاريخ الخميس " لما فيه من التفصيل الوافي والبيان الكافي ، ولم نتصرف في عباراته بشيء غير أننا بوبنا الأبحاث فجعلنا لكل مسألة عنوانا ، فنقول وباللّه التوفيق وعليه الاعتماد والتكلان ، وهو حسبنا ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم : جاء في الجزء الأول من تاريخ الخميس ما نصه : وفي السنة الثانية عشر من النبوة وقع المعراج وما تضمنه وفرضت الصلوات الخمس في الإسراء وستجيء كيفيتها ، وفي الاستيعاب وسيرة مغلطاي بعد سنة ونصف من حين رجوعه من الطائف . قاله ابن قتيبة . وقال ابن شهاب عن ابن المسيب : قبل خروجه إلى المدينة بسنة . وفي المواهب اللدنية : لما كان في شهر ربيع الأول أسري بروحه وجسده يقظة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، ثم عرج به من المسجد الأقصى إلى فوق سبع سماوات ، ورأى ربه بعين رأسه وأوحى إليه ما أوحى وفرض عليه الصلوات الخمس ، ثم انصرف في ليلته إلى مكة فأخبر بذلك فصدقه الصديق وكل من آمن باللّه وكذبه الكفار واستوصفوه مسجد بيت المقدس فمثله اللّه له فجعل ينظر إليه ويصفه وسيجيء تفصيل ذلك كله . اختلف العلماء في الإسراء هل هو إسراء واحد في ليلة واحدة يقظة أو مناما أو إسراءان كل واحد في ليلة مرة بروحه وبدنه ومرة مناما أو يقظة بروحه وجسده