محمد طاهر الكردي

324

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

ترجمة عقيل بن أبي طالب قال مؤلف تاريخ الخميس : وأما عقيل بن أبي طالب فلم يزل اسمه في الجاهلية والإسلام عقيلا ويكنى أبا يزيد ، أمه فاطمة بنت أسد . قال العذري : وكان عقيل قد خرج مع كفار قريش يوم بدر فأسر ففداه عمه العباس ، ثم أتى مسلما قبل الحديبية وشهد غزوة مؤتة ، ذكره أبو عمرو وروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال له : يا أبا يزيد إني أحبك حبين ، حبا لقرابتك مني وحبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك ، خرجه أبو عمرو والبغوي . وكان عقيل أنسب قريش وأعلم بأيامها ولكنه كان مبغضا إليهم ؛ لأنه كان يعد مساوئهم وكانت له قطيفة تفرش له في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلي عليها ويجتمع إليه في علم النسب وأيام العرب وكان أسرع الناس جوابا وأحضرهم مراجعة في القول وأبلغهم في ذلك ، خرجه أبو عمرو . وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عقيلا جاء إلى علي بالعراق فسأله فقال له : إن أحببت أن أكتب لك إلى مالي بينبع فأعطيك منه ، فقال عقيل : لأذهبن إلى رجل هو أوصل لي منك ، فذهب إلى معاوية فصرف ذلك له ، خرجه البغوي . قال أبو عمرو : وكان عقيل غاضب عليا وخرج إلى معاوية وأقام عنده فزعموا أن معاوية قال يوما بحضرته : هذا أبو يزيد لولا علمه بأني خير له من أخيه لما أقام عندنا وتركه ، فقال عقيل : أخي خير لي في ديني وأنت خير لي في دنياي وقد آثرت دنياي وأسأل اللّه خاتمة خير . وتوفي عقيل في خلافة معاوية ولم يوقف على السنة التي مات فيها ، ذكره ابن الضحاك . ترجمة العباس بن عبد المطلب قال في شرح زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم في ترجمته ما يأتي : هو العباس بن عبد المطلب عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، يكنى أبا الفضل ، وأمه تنيلة بنت جناب بن كلب ، ولد قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسنتين ، وضاع وهو صغير فنذرت أمه إن وجدته أن تكسو البيت الحرير فوجدته فكست البيت الحرير ، فهي أول من كساه ذلك . وكان إليه في الجاهلية السقاية والعمارة ، أما السقاية فمعروفة ، وأما العمارة فهي عمارة المسجد الحرام فإنه كان لا يدع أحدا يشبب في المسجد الحرام ولا