محمد طاهر الكردي

316

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

فطلبه حتى استنقذها منه ، فقال له الذئب : هنا استنقذتها مني ، فمن لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري ، فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر » . وأمثال هذه الأمور كثيرة وردت في معجزات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وقد ورد أمثالها بكثرة لنبينا " محمد " صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وآل كل منهم وصحابتهم أجمعين . وإن كلام فيل أبرهة لجد النبي صلى اللّه عليه وسلم عبد المطلب ، إنما هو كرامة له وبشارة بقرب ميلاده عليه الصلاة والسلام ، وليتيقن قلبه أن أبرهة لن يقدر على هدم بيت اللّه الحرام . وسيأتي إن شاء اللّه تعالى في أواخر الكتاب مبحث خاص بهذا الأمر . مسرحية شعرية في هلاك أصحاب الفيل عثرنا في إحدى مجلات الإذاعة السورية لسنة ( 1377 ) هجرية ، على مسرحية شعرية تمثيلية للأستاذ محيي الدين الدرويش ، وهي تقع في فصل واحد وخمسة مشاهد ، تتضمن كيفية هلاك أصحاب الفيل ، ونذر عبد المطلب بذبح أحد أولاده العشرة . فرأينا أن ننقل هنا من المجلة المذكورة ما يختص بقصة أصحاب الفيل فقط ، أما فيما يختص بقصة عبد المطلب لذبح أحد أولاده وهو " عبد اللّه " والد نبينا " محمد " صلى اللّه عليه وسلم ، فقد ذكرناه في مبحث حفر عبد المطلب لزمزم . يعني أننا قسمنا المسرحية إلى قسمين فما يختص بأصحاب الفيل وهو القسم الأول ذكرناه هنا ، وما يختص بقصة عبد المطلب وهو القسم الثاني ذكرناه هنالك . وإليك ما يختص بأصحاب الفيل : المشهد الأول على أحد سفوح جبل أبي قبيس يبدو عبد المطلب وأقاربه وأبناء عمه وأولاده العشرة وأمهاتهم الأربع وقد أخذوا يترقبون وصول الغزاة الأحباش بقيادة ( أبرهة ) وقد استعانوا بالفيلة لهدم الكعبة والاستيلاء على مكة : عبد المطلب منتحبا متوسلا : " يا رب لا أرجو لهم سواكا * يا رب فامنع منهم حماكا "