محمد طاهر الكردي
229
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
كذلك ، وقوله : أشم أي : مرتفع قصبة الأنف ، وقوله : كث اللحية أي : كثير شعرها مع استدارة ، وقوله : سهل الخدين أي : ليس فيهما تنؤ ولا ارتفاع ، وقوله : ضليع الفم أي : واسعه ؛ لأن سعته تدل على الفصاحة ، وقوله : أشنب أي : أبيض الأسنان مع بريق وتحديد فيها ، وقوله : مفلج أي : مفرج ، وقوله : المسربة هي : ما دق من شعر الصدر كالخيط سائلا إلى السرة ، وقوله : دمية هي : الصورة المنقوشة من نحو عاج أو رخام ، وقوله : ضخم الكراديس أي : عظيم كل فرد من سائر عظام بدنه ، وقوله : أنور المتجرد ، ما كشف عنه الثوب من البدن ، وقوله : اللبة بتشديد اللام وفتحها المنحر ، وهي المتطامن الذي فوق الصدر وأسفل الحلق . وقوله : الزندين قال العلقمي : هو عظم الذراعين ، وقوله : رحب الراحة قال العلقمي : أي واسع الكف ، وقوله : سبط القصب هو جمع قصبة ، وهي كل عظم أجوف فيه مخ أي : ليس في قصبه تنؤ ولا تقعد ، وقوله : شثن هو : الذي في أنامله غلظ بلا قصر ، وقوله : خمصان الأخمصين قال في النهاية : الأخمص من القدم الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء ، وقوله : مسيح القدمين أي : أملسهما من ظهرهما لوجود الخموصة في بطنهما ، وقوله : إذا زال تقلعا أي : إذا اتنقل زال تقلعا بهمة ، وقوله : يخطو تكفيا أي : يميل إلى قدام ، وقوله : يسوق أصحابه أي : يقدمهم أمامه ويمشي خلفهم ليخلي ظهره للملائكة صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم . وقوله : بأشداقه أي : يستعمل جميع فمه للتكلم ، لا يقتصر على تحريك الشفتين ، وذلك من قوة المنطق والصوت والمعنى ، وحضور الذهن واجتماعه . والدماثة : سهولة الأخلاق ، والجفاء : غلظه . وقوله : ذواقا هو : ما يتذوق من الطعام . ما قاله الأستاذ الرافعي في صفته صلى اللّه عليه وسلم قال الأستاذ الكبير ، وحيد دهره وفريد عصره ، الأستاذ مصطفى صادق الرافعي المصري ، المتوفى في زماننا هذا في كتابه الشهير " إعجاز القرآن " في صفته صلى اللّه عليه وسلم ما نصه : ولقد أفاضوا في تحقيق أوصافه صلى اللّه عليه وسلم بأكثر من ذلك ألفاظا ومعاني ، ونقلوا الكثير الطيب من هذه الأوصاف الكريمة في كل باب من محاسن الأخلاق مما يتسع