محمد طاهر الكردي

220

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، إذا قام من مجلسه قال : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، لا يجلس إليه أحد وهو يصلي إلا خفف صلاته وأقبل عليه فقال : ألك حاجة ، ولم يكن يعرف مجلس من مجلس أصحابه ، لأنه كان حيث انتهى به المجلس جلس . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، يكرم من دخل عليه ، حتى ربما بسط له ثوبه يجلس عليه . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، يؤثر الداخل عليه بالوسادة التي تحته . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، يعطي كل من جلس إليه نصيبه من وجهه حتى كان مجلسه وسمعه وحديثه ولطيف مجلسه وتوجهه للجالس إليه ، ولم تكن ترفع في مجلسه الأصوات . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، أرحم الناس بالصبيان والعيال . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، أرأف الناس بالناس ، وخير الناس للناس ، وانفع الناس للناس . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، أصبر الناس على أقذر الناس . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل : ما بال فلان يقول كذا ، ولكن يقول ما بال أقوام يقولون كذا وكذا . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، لا يضحك إلا تبسما . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ، ويقول : السلام عليكم - السلام عليكم . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه ، فإن كان غائبا دعا له ، وإن كان شاهدا زاره وإن كان مريضا عاده . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، إذا أتى مريضا أو أتي به قال : أذهب الباس رب الناس ، اشف وأنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، إذا لقيه أحد من أصحابه فقام معه قام معه ، فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه ، وإذا لقيه أحد من أصحابه ، فتناول يده ناوله إياها فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه ، وإذا لقي أحدا