محمد طاهر الكردي
206
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
آل سيدنا إبراهيم ، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ، كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم ، في العالمين إنك حميد مجيد . ما يؤخذ من مرضه ووفاته صلى اللّه عليه وسلم من الأمور اعلم ، رحمنا اللّه تعالى وإياك ، وختم حياتنا بالإيمان الكامل والأعمال الصالحة ، وأماتنا على شهادة وطهارة ونظافة براحة تامة بدون مرض ولا تعب ، وتلقانا بلطفه ورحمته الواسعة وبعفوه وغفرانه عند الحساب ، وأدخلنا الجنة بسلام آمنين مع الذين أنعم اللّه عليهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، آمين . إنه يؤخذ من مرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ووفاته عدة أمور مهمة نذكر منها ما ظهر لنا منها : 1 - أنه صلى اللّه عليه وسلم حينما بدأ به المرض كان يوعك كما يوعك رجلان منا ، فالبلاء يتضاعف على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما يتضاعف لهم الأجر والثواب . 2 - أنه صلى اللّه عليه وسلم عند اقتراب أجله اشتد به المرض والوجع حتى لا تكاد تقريد أحد عليه من شدة الحمى . 3 - أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يعلم أنه يموت في مرضه هذا كما أخبر به ابنته فاطمة رضي اللّه تعالى عنها . 4 - أنه صلى اللّه عليه وسلم استاك عند موته وكان بين يديه إناء فيه ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقوم : لا إله إلا اللّه ، إن للموت سكرات . ثم قال عند القبض : في الرفيق الأعلى . 5 - لم يترك صلى اللّه عليه وسلم صلاته بالناس أبدا حتى في مرض موته ، فلما اشتد به المرض ولا يقدر على المشي والوقوف أمر عليه الصلاة والسلام أبا بكر أن يصلي بالناس ثم توفي بعد ذلك بيوم أو يومين . 6 - لقد أوصى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مرض موته بالنساء والأرقاء والمحافظة على الصلوات ، وبإخراج المشركين من جزيرة العرب ، وقال : « لعنة اللّه على اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » .