محمد طاهر الكردي
184
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
يقول : لعنة اللّه على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، يحذر ما صنعوا . ا ه . وجاء فيه أيضا ، أن عائشة قالت : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى اللّه عليه وسلم وأنا مسندته إلى صدري ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به ، فأبّده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بصره فأخذت السواك فقصمته ونغضته وطيبته ثم دفعته إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فاستن به فما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، استن استنانا قط أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، رفع يده أو إصبعه ، ثم قال في الرفيق الأعلى ثلاثا ثم قضى . وكانت تقول : مات بين حاقنتي وذاقنتي . ا ه . وجاء فيه أيضا ، أن عائشة كانت تقول : إن من نعم اللّه عليّ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري ، وأن اللّه جمع بين ريقي وريقه عند موته - دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك وأنا مسندة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك - فقلت : آخذه لك ، فأشار برأسه أن نعم ، فتناولته فاشتد عليه فقلت : ألينه لك ؟ فأشار برأسه أن نعم ، فلينته وبين يديه ركوة أو علبة يشك عمر فيها ماء ، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول : لا إله إلا اللّه إن للموت سكرات ، ثم نصب يده فجعل يقول : في الرفيق الأعلى ، حتى قبض ومالت يده . ا ه . وجاء فيه أيضا أن عائشة قالت : كنت أسمع أنه لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة ، فسمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه وأخذته بحة يقول : مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . . . الآية فظننت أنه خير . ا ه . وقالت أيضا رضي اللّه تعالى عنها : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو صحيح يقول : إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يحيا أو يخير . فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه ، فلما أفاق شخص ببصره نحو سقف البيت ، ثم قال : اللهم في الرفيق الأعلى . فقلت : إذا لا يجاورنا . فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح . ا ه . وقالت أيضا رضي اللّه تعالى عنها أنها سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصغت إليه قبل أن يموت وهو مسند إلى ظهره يقول : « اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى » . ا ه .