محمد طاهر الكردي
168
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في رحمة وفواضل جزى اللّه عنا عبد شمس ونوفلا * عقوبة شر عاجل غير آجل بميزان قسط لا يخس شعيرة * له شاهد من نفسه غير عائل ونحن الصميم من ذؤابة هاشم * وآل قصي في الخطوب الأوائل وكل صديق وابن أخت نعده * لعمري وجدنا غبه غير طائل سوى أن رهطا من كلاب بن مرة * براء إلينا من معقة خاذل ونعم ابن أخت القوم غير مكذب * زهير حساما مفردا من حمائل أشم من الشم البهاليل ينتمي * إلى حسب في حومة المجد فاضل لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وإخواته دأب المحب المواصل فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها * وزينا لمن ولاه ذب المشاكل فمن مثله في الناس أي مؤمل * إذا قاسه الحكام عند التفاضل حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلها ليس عنه بغافل فأيده رب العالمين بنصرة * وأظهر دينا حقه غير ناصل فو اللّه لولا أن أجيء بسبة * تجر على أشياخنا في القبائل لكنا اتبعناه على كل حالة * من الدهر جدا غير قول التهازل لقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعنى بقول الأباطل فأصبح فينا أحمد في أرومة * يقصر عنها سورة المتطاول حديث بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذرى والكلاكل انتهى من كتاب مرآة الحرمين ، ومن أراد شرح بعض ألفاظ هذه القصيدة البليغة فلينظر في الكتاب المذكور صحيفة ( 64 ) من الجزء الثاني . قال ابن كثير عن هذه القصيدة الشعبية : إنها قصيدة بليغة جدا لا يستطيع أن يقولها إلا من نسبت إليه ، وهي أفحل من المعلقات السبع وأبلغ في تأدية المعنى . ا ه .