محمد طاهر الكردي

114

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

والمقوم ، وضرار ، وقثم ، وحجل واسمه المغيرة ، وعبد اللّه وهذا لا يحسب من أعمام النبي صلى اللّه عليه وسلم ولكنه أبوه وأخو أعمامه . وعدد عماته ست وهن : عاتكة ، وأروى ، وصفية ، وأميمة ، وبرّة ، والبيضاء ، وهي أم حكيم . ولم يدرك الإسلام من الذكور إلا أربعة : حمزة والعباس وقد أسلما . وأبو طالب ، وأبو لهب ، ولم يسلما ، ولم تسلم من الإناث إلا صفية وعاتكة وأروى . ولم يكن لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خال ولا خالة ، لأن أمه آمنة بنت وهب لم يكن لها أخ ولا أخت ، وإنما بنو زهرة يقولون نحن أخواله ، لأن أمه آمنة منهم - وكذلك لم يكن لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخ ولا أخت شقيق من أبيه وأمه ، حيث لم يولد لهما ولد غيره ، فأبوه عبد اللّه مات وهو جنين في بطن أمه ، وماتت أمه وهو في السادسة من عمره - لكن له صلى اللّه عليه وسلم ذلك من الرضاعة ، فإخوته من مرضعته حليمة السعدية رضى اللّه تعالى عنها هم : عبد اللّه ، وأنيسة ، وحذافة ، وتعرف بالشيماء ، وكلهم من زوج حليمة السعدية الحارث بن العزى - وكذلك له صلى اللّه عليه وسلم إخوة من مرضعته ثوبية جارية عمه أبي لهب ، وهم ابنها مسروح ، وحمزة بن عبد المطلب ، وأبا سلمة بن عبد الأسد ، فيكون حمزة رضى اللّه تعالى عنه عمه صلى اللّه عليه وسلم وأخاه من الرضاعة ، ويكون أبو سلمة أخاه من الرضاعة وابن عمته برّة بنت عبد المطلب ، وهو مشهور بكنيته أكثر من اسمه ، واسمه عبد اللّه بن عبد الأسد ، وكان رضى اللّه تعالى عنه من السابقين الأولين إلى الإسلام - أما مسروح بن ثوبية فقد قال ابن حجر رحمه اللّه تعالى عنه في كتابه " الإصابة في تمييز الصحابة " : لم أقف على شيء من الطرق على إسلام ابنها مسروح وهو محتمل - ا ه . تزوج عبد اللّه بن عبد المطلب تقدم أن عبد المطلب كاد أن يذبح ولده الحبيب " عبد اللّه " وفاء بنذره ، لولا أن اللّه تعالى أنقذه من هذه المحنة بخروج القرعة على المائة الإبل ، فنحرها وتصدق بلحومها ، وشكر اللّه تعالى على هذه المنة ، فكان طبيعيا أن يعوض على ابنه " عبد اللّه " عقب هذا البلاء العظيم بفرح عظيم وسرور شامل عميم ، ألا وهو تزويجه لتقرّ عينه وعين أسرته وقومه .