تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

92

كتاب الحج

ذلك فما يصنع بعد ؟ قال ( ع ) : ان شاء أقام بمكة وان شاء رجع إلى الناس بمنى وليس منهم في شيء وان شاء رجع إلى أهله وعليه الحج من قابل ( 1 ) إلى غير ذلك من الروايات الدالة على سقوط جميع أفعال الحج مضافا إلى دعوى الاتفاق . فرع - هل يجب على من تبدل إحرام حجه بالعمرة المفردة إراقة الدم أو لا ؟ في الحدائق عن المشهور عدم وجوب الهدي إلا في القران بمعنى ان حج القران إذا تبدل بالعمرة يجب إراقة دم ذلك الهدى المسوق . وعن ابن بابويه وابنه الصدوق ( ره ) وجوبه في المتمتع أيضا ونقل الشيخ ( ره ) عن بعض الوجوب مطلقا فصارت الأقوال ثلاثة . اما الذي يمكن الاستدلال به للقول الثاني هو ما تقدم من رواية ضريس بن أعين ولكن بنقل الصدوق ( ره ) لا بنقل الشيخ لاشتماله على ما لا يشتمله نقل الشيخ ( ره ) إذ في نقل الصدوق ( ره ) . ويحلق رأسه ويذبح شاته . فيدل على لزوم الإراقة في التمتع لاختصاص السؤال به كما تقدم . وفيه أولا ان اشتمال نقله على ما لا يشتمل عليه نقل الشيخ ( ره ) مع اتحاد السند والرواية لأجل اشتمال الأصل الذي نقله الصدوق ( ره ) على ذلك دون ما نقله الشيخ ( ره ) عنه أو لاحتمال سهو الشيخ في النقصان أو سهو الصدوق ( ره ) في الزيادة . وعلى أي حال لا يحصل الوثوق بشيء من ذلك ولا أصل عند تعارض احتمالي الزيادة والنقصان ولا تقدم لأحد الأصلين على الأخر عند العقلاء . وثانيا ان إضافة الشاة إلى الضمير توهم كون تلك الشاة معينة للذبح بالنذر ونحوه والا قيل شاة بلا إضافة فحينئذ يكون خارجا عن المقام . ولكن ذلك الاحتمال موهون وان أبداه وقواه بعض الأصحاب ( ره ) . وثالثا : ان خلو الروايات المتكررة البيانية الواردة في التمتع وغيره عن إراقة الدم يوجب قوة أصالة الإطلاق في المادة ، فيتصرف في هذه الهيئة الظاهرة في الوجوب فتحمل على الندب ، لا بان تقيد تلك الإطلاقات باختصاص هذه في التمتع . والحاصل

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 23 - الحديث - 5