تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

90

كتاب الحج

بصدد الامتثال ، فشمولها لها بعيد أيضا . فتبين ان مفاد نصوص الباب هو التعبد بالحج جرما نظير ما يستفاد من بعض أبواب الكفارات ، لاتحاد سنخ التعبير وان للاشتراط اثر من حيث سقوط ذلك الجرم ، وان للاعتمار الثاني أيضا أثرا بمثله ، فيقيد إطلاق لزوم الحج الآخر بهما ، وكذا بمنطوق كل منهما يقيد مفهوم الآخر فينتج لزوم الجريمة على خصوص من لم يشترط ولم يعتمر ثانيا . واما قضية إعراض المشهور عن الإفتاء بمضمونها فهو أمر ، ان أوجب الاتباع فهو وإلا لزم العمل بتفاصيل نصوص الباب . ثم إنه على تقدير لزوم الحج من قابل فلو استطاع أثناء العام أو كان مستطيعا فهل يجتزى به عنه وعن حجة الإسلام أم لا ؟ الوجه العدم كما هو الظاهر من تعدد السبب وحفظه يستدعي تعدد المسبب . واما العمرة المفردة التي تبدل إليها الحج فهل تجزى عن عمرة الإسلام أو لا بعد ان لا تجزى عن حجة الإسلام للتغاير ؟ مثلا لو كان عليه خصوص حج القران أو الافراد لا يسقط ذلك عنه بمجرد هذه العمرة المفردة لعدم السنخية ، واما بالنسبة إلى عمرة التمتع فهي وان كانت مجانسة لها ولا مانع من إسقاطها عنها بحيث لو استطاع النائي وكانت وظيفته حج التمتع أمكن الاكتفاء بتلك العمرة المفردة عن عمرة التمتع ويأتي بخصوص حجة ، الا ان لزوم وقوع الحج والعمرة في حج التمتع في سنة واحدة يمنعه فلا تجزى هذه العمرة عن شيء من أقسام الحج بما هو حج ولا عن عمرة حج التمتع . انما الكلام في اجزائها عن عمرة الإسلام التي لا تجب أمد العمر الإمرة . فلو استطاع غير النائي بالحج والعمرة معا يلزم عليه الإتيان بحج القران أو الافراد وكذا العمرة وحيث انه لا ترتيب بين الحج والعمرة فيما عد التمتع ولا لزوم لإيقاعهما في سنة واحدة فيما عداه ، فيمكن القول باجزاء هذه العمرة عن عمرة الإسلام خلافا لصاحب الجواهر . وبيان الأجزاء بأن مطلوب الشرع هو العمرة ، ولا ريب في أن