تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

9

كتاب الحج

أفضل من غيره . ويؤيده رواية محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( ع ) هل صلى رسول اللَّه ( ص ) الظهر بمنى يوم التروية ؟ فقال : نعم والغداة بمنى يوم عرفة ( 1 ) بناء على إرادة استقرار سيرته ( ص ) على ذلك في السؤال ، واما إذا كان المسؤول عنه هو مجرد إيقاع الظهر بمنى فلا يدل على كون ذلك أفضل . وبرواية معاوية بن عمار وهي طويلة جدا ، وفي أثنائها : فخرج النبي ( ص ) وأصحابه مهلين بالحج حتى أتوا منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، ثم غدا والناس معه . ( 2 ) إذ لو كان تقديم الصلاة بمكة أفضل من الخروج بمنى وإيقاعها هناك لأتى ( ص ) به ولا تبعه ( ص ) أصحابه ( 3 ) . ومحصل الجمع هو الحمل على مراتب الفضل بأن يكون الخروج وإيقاع الصلاة بمنى أفضل من إيقاعها بمكة كما أن إيقاعها بمكة أفضل من غيره فذلك من باب الأفضل فالأفضل . وأما الجهة الثانية فالمراد من الامام هنا هو أمير الحاج للبناء على تعيين من يملك زمامهم في تلك الأعصار حتى يقتدى به في الصلاة وغيرها ويأتمرون بأمره وينتهون بنهيه ، ومنصب التعيين للمعصوم ( ع ) ، وحيث إن القوم غصبوا ذلك كانوا يعينون من يأمر للحاج . وتظهر الثمرة في أنه إذا تحقق هذا العنوان ، أي الامارة للحاج لأحد ، يترتب عليه ما سيتلى عليك من وجوب إيقاعه فريضة الظهرين بمنى ، والمشهور هو الاستحباب ولم ينقل الوجوب الا عن التهذيب حيث قال : ان الخروج بعد الصلاة مختص بمن عدا الإمام ، فأما الإمام نفسه فلا يجوز له أن يصلى الظهر والعصر يوم التروية إلا بمنى . وفي المنتهى ان مراد الشيخ بعدم الجواز شدة الاستحباب ، ولكن لا وجه لهذا الحمل كما أنه إذا دل الدليل على الوجوب لا وجه لحمله على شدة الندب نظير

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب - 4 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 2 - الحديث - 4 ( 3 ) لا خفاء في أنه ( ص ) لم يكن متمتعا بل كان ( ص ) قارنا .