تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

87

كتاب الحج

وفعله . فعلى الأولى يدل على لزوم ما فاته العام في العام القابل وعلى الثاني يدل على لزوم إتيان ما في ذمته سابقا . وحيث انه لم يكن موقتا وان كان فوريا يصدق عليه انه اتى به في وقته اى وقت كان . ثم إن سند لزوم القضاء اما القاعدة الأولية فيمن استقر عليه الحج ولم يأت به ، واما نصوص الباب تعبدا . فعلى الأول لا يتم قوله ( ره ) : على الصفة التي وجبت ، لاحتمال انقلاب فرضه من القران والافراد إلى التمتع مثلا ان صار نائيا ، أو منه إليهما ان صار مجاورا حدا يوجب الانقلاب ، فلا مجال لإتيانه على الصفة السابقة . الا ان يقال باختصاص الانقلاب بما عدا من استقر عليه نوع خاص من الحج ، فعليه من استقر عليه التمتع لا يجزيه القران ولا الافراد وان صار مجاورا ، حيث لم يكن شيء منهما فرضه المستقر عليه ولم يأت بفرضه وهو التمتع . وعلى الثاني لا وجه للتقييد بقوله : ان كان واجبا ، إذ النصوص دائر نطاقها بين الإيجاب مطلقا والتفصيل بين الاشتراط وعدمه وكذا بين الاعتمار الثاني وعدمه كما سيجيء مشروحا ، ولا يستفاد ذلك التقييد من شيء منها ، نعم هو على القاعدة . وكيف كان ان استقامة عبارة المتن انما هي بحمل القضاء على المعنى اللغوي مع عدم انقلاب الفرض بعد الاستقرار وان الوجوب كما يستقر بالتأخير العمدي أو التفريط العمدي كذلك يستقر على المتسامح الذي قد تعلل في طي الطريق اتكالا على تخيله اتساع المدة أو قرب المنازل أو سهولة الطريق ونحو ذلك مما يوجب الإبطاء ، ففاته الحج لذلك ، فيستقر عليه الحج ويجب إتيانه في العام القابل ولو تسكعا . لا إشكال في أنه لو استقر الحج سابقا أو كان عام الفوات هو عام الاستطاعة واقعا وكان الفوت للتفريط العمدي أو للتسامح المشار اليه بناء على إيجابه الاستقرار وقلنا بعدم انقلاب الفرض بعد قراره لزم عليه الإتيان بالحج على ما كان في ذمته من القران أو غيره كل ذلك على القاعدة . انما الأمر في أن للشارع تعبدا خاصا بجعل حج آخر عقوبة نظير إفساد الحج