تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
85
كتاب الحج
لكان للتعبد بالعدول وجواز التحلل منه وجه . واما على الوضعية وانه لا يمكن الإحلال منه الا بالعمرة المفردة وانه لا فائدة لذلك الإحرام إلا للمفردة فلا اثر حتى لا يلغو التعبد . ومنها ما رواه حريز قال : سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن مفرد الحج فاته الموقفان جميعا ، فقال ( ع ) : له إلى طلوع الشمس من يوم النحر فان طلعت الشمس يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل . قلت : كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : يطوف بالبيت بالصفا والمروة ، فإن شاء أقام بمكة وان شاء أقام بمنى مع الناس وان شاء ذهب حيث شاء ليس هو من الناس في شيء ( 1 ) . وهي ظاهرة في أن المحرم بحج الافراد إذا فاته الحج يجعلها عمرة ، ومن الواضح صلوحه للعدول لتغاير الإحرامين في النية وظاهر قوله ( ع ) : « يجعلها » هو العدول من دون محذور أصلا . ولا ضير في عدم التعرض للعدول في الجواب عن قول السائل : كيف يصنع ، فلعله لتعليم كيفية العمرة المفردة بعد النية أو لبيان جواز الإقامة بمكة أو بمنى أو غيرهما دفعا لما يتوهم من بعض الروايات من لزوم الإقامة مع الناس أيام التشريق . وهذا هو الأولى لبعد احتمال الجهل بكيفية العمرة المفردة . ومنها ما رواه حريز قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل مفرد للحج فاته الموقفان جميعا ، فقال ( ع ) : له إلى طلوع الشمس يوم النحر ، فان طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل ( 2 ) وتقريب ظهورها في الجعل القلبي هو ما تقدم من انسياقه إلى الذهن لا الجعل في مقام العمل . ومنها ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات . قال ( ع ) : فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل ( 3 ) .
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 27 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 23 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 22 - الحديث - 2