تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
82
كتاب الحج
لان السياق يقتضي ظهورا واحدا ، ولما انصرح لك في المقدمة ان حج التمتع لا بد وان يقع بتمام اجزائه في عام واحد ولا صلوح لإحرام هذا العام ان يحسب جزء من التمتع في العام القابل ، فلا بد وأن يكون المراد من الجعل هو الإشارة إلى الوضع لا التكليف ، فليكن الأمر في شقيقيه وهما القران والافراد كذلك . واما الكلام في دلالتها على لزوم العدول وكذا الحج من قابل فسيأتي بمنه تعالى . واما الطائفة الآمرة بإتيان ذوات اجزاء العمرة المفردة بلا تعرض للعدول ولا حكم بأنها عمرة مفردة فمنها رواية ضريس بن أعين قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر ، فقال ( ع ) : يقم على إحرامه ويقطع التلبية حتى يدخل مكة فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله ان شاء . وقال ( ع ) : هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه ، فإن لم يكن اشترط فان عليه الحج من قابل ( 1 ) . إذ ليس فيها أزيد من الأمر بإتيان ذوات الاجزاء للعمرة المفردة بلا تعرض لعدول النية من الحج إليها ولا للحكم بأنها عمرة تعبدا . ولعل ذلك للانقلاب القهري بلا احتياج إلى العدول . ومنها ما رواه معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : رجل جاء حاجا ففاته الحج ولم يكن طاف ، قال ( ع ) : يقم مع الناس حراما أيام التشريق ولا عمرة فيها ، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل وعليه الحج من قابل يحرم من حيث أحرم ( 2 ) . والكلام فيها كما في الأولى . ومنها ما رواه داود بن كثير الرقى قال : كنت مع أبى عبد اللَّه ( ع ) بمنى إذ دخل عليه رجل ، فقال : قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج ، فقال : نسأل اللَّه العاقبة ، قال ( ع ) : أرى عليهم ان يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلون ( يحلق ) وعليهم الحج من قابل ان انصرفوا إلى بلادهم . ( 3 ) . إذ ليس فيها تعرض لعدول النية فلعله
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 27 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 27 - الحديث - 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 27 - الحديث - 5