تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
76
كتاب الحج
الحج من قابل ( 1 ) فان ذيلها يدل على أن القادم للحج بأي قسم من أقسامه إذا فاته الحج بعدم درك الموقفين يجعلها عمرة ، فيكون قرينة على أن مفهوم قوله في صدر الرواية : من أدرك جمعا فقد أدرك الحج ، هو ان القادم إلى الحج الذي لم يدرك جمعا ولا عرفة فلم يدرك الحج . ومما يدل على التقريب الثاني أيضا ما رواه حريز قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل مفرد للحج فاته الموقفان جميعا ، فقال : له إلى طلوع الشمس يوم النحر فان طلعت من يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل ( 2 ) . فهذه أيضا واردة في القادم إلى الحج وهو مفرد وقد فاته الموقفان جميعا بارتكاز السائل . ومنها ما رواه محمد بن فضيل قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الحد الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج . فقال ( ع ) : إذا اتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وان لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له ، فان شاء أقام بمكة وان شاء رجع وعليه الحج من قابل ( 3 ) . فهذه أيضا واردة في القادم بمكة ودالة على أنه ان أدرك الناس في المشعر قبل طلوع الشمس حين قدومه بها مع إدراكهم في العرفات فقد أدرك الحج وان لم يدركهما فهي عمرة مفردة ولا حج له . وبمثلها روايات أخرى في الباب تقرب حمل تلك الروايات على القادم . ومما ذكرناه يظهر ضعف ما ذهب إليه في الجواهر من وقوع التعارض بين رواية عبد اللَّه وعمران ومفهوم من أدرك جمعا فقد أدرك الحج وغيرهما ، وبين ما تقدم من الروايات الدالة على الصحة إذا أدرك عرفات ولم يدرك المشعر . ثم جمع بين الطائفتين بتخصيص الطائفة الأولى الدالة على البطلان بموارد العذر من الجهل والنسيان وغيرهما المستفاد من الطائفة الثانية .
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 27 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 23 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 23 - الحديث - 3