تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

6

كتاب الحج

منها رواية محمد بن ميمون قال : قدم أبو الحسن ( ع ) متمتعا ، ليله عرفة فطاف وأحل وأتى بعض جواريه ثم أحرم بالحج وخرج ( 1 ) إذ لو حرم التأخير لما أخر ( ع ) إحرامه عن يوم التروية . وفيه انه فعل خارجي لا لسان له ومن المحتمل طرو العذر أثناء الطريق فأوجب التأخير قهرا ، كأن ضعف المركوب أو بدت ضرورة ونحو ذلك ، لا نقول بظهورها في الاضطرار كما في الجواهر ، إذ لا ظهور فيه البتة ولكنه محتمل ، ومعه لا تتم للاستدلال . ومما يؤيد احتمال العذر ان إدراك الإحرام يوم التروية لا يخلو من الرجحان البتة ، فتفويته يكون لعذر في حقه ( ع ) ، وبالجملة لا حجية فيها ، كما أن إتيان الجواري واللبث بذلك لا يدل على عدم الوجوب لعدم التنافي بين وجوب الإحرام يوم التروية في نفسه وبين عدم وجوب البدار إذا فات ذلك عصيانا أو عذرا لأنه موسع بعد ذلك ، إذ ليس بنحو الفورية ثم الفور فالفور لعدم نقله عن ابن حمزة ولعدم اقتضاء دليل قولي ذلك حتى ينافيه اللبث . وعن الحدائق الاستدلال بها وبروايتين أخريين نقلهما في الجواهر ولا دلالة لهذه كما أشير لا لما في الجواهر من المناقشة بظهورها في الاضطرار وكذا لا دلالة لتينك كما في الجواهر . ومنها رواية يعقوب بن شعيب الميثمي قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : لا بأس للمتمتع ان لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين ( 2 ) وعن التهذيب ان يحرم من ليلة العرفة ، فعلى نسخة العرفة يحتمل الوجهان لا دلالة لأحدهما على الجواز ورد ابن حمزة ، دون الأخر لدلالته على المنع ، وبيانه انه يحتمل ان يكون المراد من نفى البأس عن الإحرام ليلة العرفة هو تجويز الإحرام فيها بعد العصيان بتأخيره عن يوم التروية فيكون بمنزلة ان يقال إذا عصى ولم يحرم يوم التروية يجوز ليلة العرفة ، أو المراد منه مجرد جوازه في تلك الليلة بلا التفات إلى حكم ما قبلها من الجواز والمنع فحينئذ لا تدل على رد مقالة ابن حمزة . ويحتمل ان يكون المراد من نفى البأس هو التجويز الابتدائي بنحو مطلق فتدل على جواز التأخير لأنها

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 20 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 20 - الحديث - 5