تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

48

كتاب الحج

الا بصومك ولا إفطاري إلا بإفطارك ، بلا تعرض للقضاء ، كما لا تعرض لتعيين كون يوم الشك هو شهر رمضان أو آخره . واما بالنسبة إلى أن الاتباع هل كان لأجل موضوعية المتابعة نفسها أو لأجل التقية ، ففيها إشعار بالثاني . ومنها ما رواه عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي الجارود ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) انا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى ، فلما دخلت على أبى جعفر ( ع ) وكان بعض أصحابنا يضحى ، فقال : الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحى الناس والصوم يوم يصوم الناس . ولا بأس بها من حيث السند فإن أبا الجارود وان كان ضعيفا الا ان عبد اللَّه بن المغيرة لكونه من أصحاب الإجماع وهو الراوي عن أبي الجارود يكون جابرا للضعف واما من حيث الدلالة فهي تامة الدلالة على الاجزاء إذا كان العمل تابعا لحكم السلطان ، فان بعض الأصحاب الذي قد أضحى يعنى أفطر ، انما كان إفطاره مستندا إلى الحجة كما هو الظاهر ، فإن أصحابهم ( ع ) لم يكونوا يفطرون من غير حجة ودليل ، فيكون مورد الرواية مورد المتابعة مع العلم بالخلاف ، وان شئت قلت مع الحجة على الخلاف . والمراد من قوله ( ع ) يوم يفطر الناس هو إفطار العامة ، والظاهر إرادة إفطارهم المستند إلى الحجة عندهم لا إفطار الناس منهم الذين لا يبالون في أعمالهم لعدم الاعتداد بشأنهم أصلا . فمفاد الرواية ان مع قيام الحجة على الخلاف يجوز بل يجب ان يكون يوم الفطر ما هو المجعول عند العامة ، وهكذا يوم الأضحى ما هو الأضحى عندهم ، والصوم يوم صومهم المستند إلى حكم قضاتهم وسلطانهم ، وظاهر الإطلاق هو الاجزاء بلا قضاء . ومنها ما رواه علي بن الحسين المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه نقلا عن تفسير النعماني عن علي ( ع ) ( في حديث ) قال : واما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار فان اللَّه نهى المؤمن ان يتخذ الكافر وليا ، ثم من عليه بإطلاق الرخصة له عند التقية في الظاهر أن يصوم بصيامه ويفطر بإفطاره ويصلى بصلاته ويعمل بعمله ويظهر