تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
35
كتاب الحج
ميسرة الجبل ، ثم ينتهي إلى المأزمين وهو دون غيرها في الفضل ، والجميع مشتركة في حد الاجزاء . ثم يقع الكلام في المقدار الواجب من الوقوف في عرفات والمتصور فيه وجوه ثلاثة : الأول استيعاب الوقت من الزوال إلى الغروب . الثاني استيعاب الوقت كذلك الا بمقدار مقدمات الوقوف وهي الجمع بين الصلاتين والغسل فيجب الوقوف بعدها إلى الغروب وهو المنسوب إلى متأخري المتأخرين . الثالث مقدار المسمى من الزوال إلى الغروب ، والقول به لا ينافي عدم جواز الإفاضة من العرفات قبل الغروب وانه يجب الإفاضة بعده كما تقدم فان مقدار الواجب من الوقوف أمر والوقت الذي يجوز فيه الإفاضة من العرفات إلى المشعر أمر آخر . فعلى جميع الوجوه المتصورة في مقدار الوقوف الواجب تجب الإفاضة من العرفات بعد الغروب ولا يجوز قبله ، فلو قلنا بالمسمى جاز له الإتيان بعرفات ولو بمقدار قليل قبل الغروب بحيث يصدق الوقوف قبله ولو بمقدار التسمية فلو سبق المسمى بمقدار ساعة أو أزيد وجب عليه امتداد وقوفه إلى درك الغروب وعدم إفاضته قبله وان كان قد سبق من حين الزوال أيضا فلو خرج قبل الغروب وجب عليه العود إلى الموقف ليكون إفاضته معه بعد الغروب . ثم إن القول بوجوب استيعاب الوقت من الزوال إلى الغروب وهو المنسوب إلى المشهور يتصور على وجهين : أحدهما ان يكون الاستيعاب على وجه الاستغراق الأفرادي بأن يكون الواجب من الوقوف منحلا إلى واجبات مستقلة بحسب انحلال الوقوفات ، فيكون كل واحد منها واجبا مستقلا بحذاء غيره من الافراد فهناك واجبات وامتثالات يكون في مخالفة كل واحد منها عصيان على حده ، فيتفرع عليه انه لو عصى وخرج من غير استيعاب الزمان وجب عليه العود لئلا يكون عاصيا في بقية الافراد وان عصى فيما قبلها . ثانيهما ان يكون الاستيعاب على وجه العام المجموعي الارتباطي ، بأن يكون