تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

30

كتاب الحج

اسمى ذاك الموضع الواحد حيث كان بصدد بيان حد عرفة سعة ، وانه ينجر من بطن عرنة ونمرة إلى ذي المجاز ، وانما ذكر مبدأ الحد باسميه ليكون أبلغ في التحديد ، أو يقال في الجمع بينهما انه جرى في الذيل على مجرى أهل اللغة . واما قوله ( ع ) في ذيل الرواية : وخلف الجبل موقف ، فقد يطلق خلف الجبل ويقاس بالنسبة إلى من هو حاضر في عرفات ، وعليه فلا يكون خلف الجبل من الموقف قطعا ، بل هو خارج من حده إجماعا . وقد يطلق ويقاس بالنسبة إلى من هو قادم من مكة إلى عرفات ولم يدخله بعد فيكون خلف الجبل بالنسبة إليه الطرف الواقع بعرفات ، وعليه يجب ان تحمل الرواية . واما ان نفس الجبل المعبر عنه في الفارسية ب « سينه كش كوه » هل هو داخل في الموقف حتى يجوز الصعود إليه أم هو خارج عنه فيجب الوقوف في منتهى الجبل ؟ فهو أمر آخر سنتعرض له إنشاء اللَّه تعالى . ومنها ما رواه ليث بن البختري قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : حد عرفات من المأزمين إلى أقصى الموقف ( 1 ) وهي تدل على أن حد عرفة أوسع من بطن عرنة فان القادم يمر بالمأزمين ثم ينتهي إلى بطن عرنة فيكون بطن عرنة وراء المأزمين أقرب إلى عرفة . ومنها رواية أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : ان أصحاب الأراك الذين ينزلون تحت الأراك لا حج لهم ( 2 ) ولم يتبين لنا اليوم انه اى موضع ؟ ومنها ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : ارتفعوا عن وادي عرنة بعرفات ( 3 ) وهذه تدل على خروج وادي عرنة عن حد الموقف بل عن عرفات موضوعا ، فيقع التهافت بينها وبين رواية ليث بن البختري لما تقدم من دلالتها على أن حد عرفات من المأزمين وقد تقدم ان بطن عرنة واقع بعد مأزمين بحيث يصل القادم إلى بطن عرنة بعد تجاوزه عن المأزمين ومروره به .

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة - الباب - 10 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة - الباب - 10 - الحديث - 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة - الباب - 10 - الحديث - 4