تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

29

كتاب الحج

على أن حد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز وسيأتي ما هو المراد من من خلف الجبل وهي تدل أيضا على أن بطن عرنة وثوية ونمرة موضع واحد كما تدل على خروجها من حد عرفة باقتضاء خروج الحد من المحدود . قال في مجمع البحرين : وعرنة كهمزة ، وفي لغة بضمتين ، موضع بعرفات وليس من الوقوف ، ومنه الحديث ارتفعوا من بطن عرنة انتهى . وفيه أيضا : والثوية بضم الثاء وفتح الواو وتشديد الياء ويقال بفتح الثاء وكسر الواو ، موضع بالكوفة إلى أن قال : والثوية حد من حدود عرفة ، وفي الحديث ليست منها ، انتهى . وفيه أيضا : نمرة بفتح النون وكسر الميم وفتح الراء ، هي الجبل الذي عليه أنصاب الحرم عن يمينك إذا خرجت المأزمين تريد الموقف وهي أحد حدود عرفة ، وفي الحديث نمرة بطن عرنة بحيال الأراك انتهى . ثم إن لرواية معاوية بن عمار المتقدمة صدرا وهو قوله ( ع ) : إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجه إليها : « اللهم إليك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك أردت فأسئلك ان تبارك لي في رحلتي وان تقضى لي حاجتي وان تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو أفضل مني » ثم تلبي وأنت عاد إلى عرفات فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين فإنما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة ( 1 ) . ولا يخفى ما بين صدر هذه الرواية المنقولة أولا وذيلها المذكورة آنفا من التهافت ، فان الصدر يدل على أن نمرة هي بطن عرنة بعينه وانهما موضع واحد خارج من الموقف وعرفة ، وتدل بذيلها وهو قوله ( ع ) وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة على أن نمرة موضع على حده ، وهو تهافت بين . ويمكن الجمع بينهما بحفظ الذيل على ظاهره من كونهما اسمين لموضع واحد وانما تعرض في الصدر لذكر

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة - الباب 8 و 9 - الحديث - 1