تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
28
كتاب الحج
ملتزمين بالإفاضة قبل الغروب ، كما هو مقتضى قوله ( ع ) ان المشركين كانوا يفيضون قبل ان تغيب الشمس . فان هذا التعبير ربما يشعر بأنهم كانوا ملتزمين بالإفاضة قبل الغروب مستمرين على ذلك لو لم نقل بدلالته عليه ، وعليه فيكفي في مخالفة النبي ( ص ) معهم في إفاضته بعد الغروب مجرد إرادته ( ص ) عدم وجوبها قبل الغروب كما زعمه المشركون ، فتسقط الرواية عن الدلالة على الوجوب . ومنها : رواية يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : متى تفيض من عرفات ؟ فقال : إذا ذهبت الحمرة من هيهنا وأشار بيده إلى المشرق والى مطلع الشمس ( 1 ) وهذه ظاهرة الدلالة على وجوب كون الإفاضة بعد الغروب ، فإن السؤال انما هو عن وقت جواز الإفاضة بحيث لا يجوز سواه . واما من جهة دلالتها على ميزان تحقق الغروب الذي يشترك فيه الإفاضة والإتيان بصلاة المغرب والإفطار فهي تدل على أن الميزان في الغروب شرعا هو ذهاب الحمرة من ناحية المشرق وهو مطلع الشمس من دون اعتبار ميلها عن قمة الرأس . والكلام في ذلك موكول إلى محله . ومنها : ما رواه أيضا يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : متى الإفاضة من عرفات قال : إذا ذهبت الحمرة يعنى من الجانب الشرقي ( 2 ) والكلام فيها هو الكلام في سابقتها . * المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ولو وقف بنمرة أو بعرنة أو بثوية أو بذي المجاز أو تحت الأراك لم يجزه . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : قد وقع الاختلاف في بيان الحد في الروايات وكلمات الأصحاب فلا بد من التعرض لروايات المقام والتأمل فيما يستفاد منها فإنها هي المرجع في ذلك . فمنها : رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( في حديث ) قال : وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز وخلف الجبل موقف ( 3 ) فهذه تدل
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة - الباب - 22 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة - الباب - 22 - الحديث - 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة - الباب - 10 - الحديث - 1