تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
23
كتاب الحج
أو حكم آخر نشأ من الوقوف بحيث يستحب الغسل لأجل الوقوف في نفسه ؟ فعلى الأول لا حكم الا واحدا ، وفي الثاني يتأكد الحكم لتعدد العنوان . والظاهر من المتن هو استقلال الحكم لأجل الوقوف ، ولكن يشكل إثباته ، إذ الروايات الواردة في اغتسال يوم عرفة على طائفتين : إحديهما ما يدل على استحبابه بنحو مطلق نظير غسل الجمعة بلا اختصاص بمكان دون مكان والأخرى ما لا إطلاق له بلا ظهور في كونه لأجل الوقوف وان كان واردا في الموقف . فمن الأولى غير واحدة من الروايات المنقولة في كتاب الطهارة ومنها رواية عبد اللَّه بن سيارة ( سنان ) قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن غسل يوم عرفة في الأمصار ، فقال : اغتسل أينما كنت ( 1 ) . واما من الثانية فهي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( في حديث ) قال : فإذا انتهيت إلى عرفات . فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين . ( 2 ) ولا ظهور لها في كون الاغتسال لمجرد الوقوف بما هو ، بل يحتمل ان يكون لأجل وقوع الأدعية والمسائل في حال الغسل كما في غير عرفات فمعه لا يتم المطلوب . ورواية الحلبي قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس وتجمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ( 3 ) ولا خفاء في أنه لولا شهادة الذيل بتوافقه مع الأولى لم يمكن الحكم بارتباطها بباب الوقوف بعرفات ، إذ ليس فيها اشعار بحال الإحرام والحج وعرفات ونحو ذلك أصلا . ثم على الاختصاص أيضا لا ظهور لها في كون الحكم لأجل الوقوف بما هو وقوف أو لأجل وقوع الدعاء حال الغسل كما هو المطلوب في يوم عرفة مطلقا . ورواية ابن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا زاغت الشمس يوم عرفة فاقطع
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب - 9 الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب - 9 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب - 9 - الحديث - 2