تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

19

كتاب الحج

أبى عبد اللَّه ( ع ) قال : لا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس ( 1 ) ولا خفاء في عدم إمكان التمسك بها لابهامها جدا إذ لا ظهور لها في الإحرام أصلا ، ومجرد نقلها في باب الإحرام لا يوجب الظهور لها ولا يعلم المرجع لضمير لا يجوز ، ويحتمل الرجوع إلى المحرم بأي إحرام كان ، ولكن الحكم مطلق بالنسبة إلى كل من بات بمنى أو أراد ان يذهب من مكة إلى عرفات مارا بمنى ، لكونه معترض الطريق ، فلا يجوز له ان يجوز وادي محسر قبل الطلوع ، مع أنه لم يعلم المراد من اليوم الذي يختلف حكم ما قبل طلوع الشمس فيه وما بعده ، كما أنه يحتمل الاختصاص بمن بات بمنى ، ويحتمل أيضا ان يرجع الضمير إلى الامام ويختص به ، كما أنه يحتمل أيضا ان يكون الحكم لمن أراد الخروج من عرفات إلى منى لا من مكة إليها ، فمع احتفاف الرواية بهذه المحتملات لا يثبت بها حكم شرعي أصلا ، لا الوجوب ولا الكراهة أو الاستحباب . وليس للرواية صدر أو ذيل يرجع اليه ويستشهد به مع أنه لا بد لها من الصدر لبعد صدور مثلها بدوا ، فلا نطيل الكلام فيه . ويلزم التنبه بأن وادي محسر هل هو خارج عن منى أو داخل وجزء منها ؟ فعلى الأول لا يترتب عليه ما لمنى من الحكم نحو استحباب البيتوتة كما هو المشهور والوجوب كما عن القاضي والحلي على ما تقدم ، بخلاف الثاني . ثم على الأول هل هو بدل اضطراري لمنى أم لا ؟ وتنقيح ذلك كله يحتاج إلى نقل ما في الباب مما يدل على الجزوية وعدمها ثم الجمع بينه . وما في الباب على طائفتين : إحديهما ظاهرة في الخروج وانه ليس جزء لمنى ، والأخرى ظاهرة في الجزوية ولكن ظهور الطائفة الأولى أقوى مما للثانية فيقدم عليه فينتج الخروج ويحمل ما ظاهره الجزوية على البدلية الاضطرارية . والبيان بان ظاهر رواية معاوية بن عمار وأبى بصير جميعا عن أبي عبد اللَّه ( ع )

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب - 7 - الحديث - 4