تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
18
كتاب الحج
على عدم وجوب البيتوتة التامة والكون من أول الليل . ويمكن الجمع بحمل الإصباح أيضا على الندب بعد التصرف فيما ظاهره لزوم البيتوتة التامة بالحمل على الندب بشهادة ما تقدم . السادسة رواية جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ، قال : تمضى كما هي إلى عرفات . ( 1 ) إذ لو وجب الكون بمنى لما أمر بذلك أصلا . ثم إنه في الوافي بعد نقل مرسلة البزنطي ( 2 ) نقل لها ذيلا ظاهره عدم وجوب البيتوتة بمنى نظير ما تقدم ، الا انه يحتمل ان لا يكون الذيل جزء الرواية بل من عبارة المفيد في المقنعة أو غيره ، ولعله لذلك لم ينقل الذيل في الوسائل ولم يعبر عنه بقوله « الحديث » ونحوه مما يدل على التقطيع . هذه هي التي عثرنا عليها ولعل المتتبع يجد أكثر منها ، فمعها يحمل ما ظاهره لزوم البيتوتة بمنى كلا أو بعضا على الندب . بقي الكلام في الجهتين : الأولى في حكم التجاوز عن وادي محسر قبل الطلوع وبيان كونه خارجا عن منى أو جزء منها والثاني في حكم الخروج عن منى قبل الفجر . اما الأولى فظاهر المتن هو استحباب عدم التجاوز عن وادي محسر قبل طلوع الشمس أو كراهته اى التجاوز عنه قبل طلوعها حيث ذكره في عداد الأحكام الغير اللزومية وهذا هو المشهور وعن الشيخ وابن البراج المنع . والأقوى عدم ثبوت المنع كما لم يثبت الاستحباب الأعلى احتمال شمول من بلغ لفتاوى الأصحاب والتسامح في دليله . وتوضيحه انه ليس في البين ما يتمسك به للمقام إلا رواية هشام بن الحكم عن
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 21 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب - 3 - الحديث - 3