تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
17
كتاب الحج
في ليلة عرفة والوصول إلى منى أيضا فيها ، فتدل على عدم لزوم البيتوتة التامة . ولا يجرى فيه ما في المسئلة السابقة من كونه فعلا خارجيا من المعصوم ( ع ) يحتمل ان يكون التأخير فيه للضرورة ، إذا الضرورة أمر وإتيان الجواري أمر آخر وعلى فرض طرو الاضطرار أثناء السير الموجب للتأخير والعذر لما كان وجه لاتيانهن عمدا . فتدل على عدم وجوب البيتوتة التامة وان لا تدل على نفى لزوم المسمى أيضا لاحتمال دركه . الثالثة مرسلة أبان بن عثمان عن أخبره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج الا ان يأبق غلامه ، أو تضل راحلته ، فيخرج محرما ولا يجاوز الا على قدر ما لا تفوته عرفة ( 1 ) لان تحديد الجواز بعدم فوت عرفة يشهد على عدم واجب آخر والا لما عبر بمثله بل قيل على قدر ما لا تفوته منى كما هو واضح ، وهذا يدل على نفى الوجوب رأسا وان كان بنحو المسمى ، ولا صلوح لا باق العبد أو ضلال الدابة ان يوجب ترك الواجب مع عدم التفاوت بين واجب وواجب آخر . الرابعة : رواية علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) وفيها : وان خاف ان يفوته الحج مضى على وجهه إلى عرفات ( 2 ) إذ الحكم بالمضي على وجهه إلى عرفات بلا تعرض لمنى أصلا يدل على عدم وجوب الكون فيها أصلا لا تاما ولا بعضا . الخامسة رواية ابن يقطين قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) . وعن الذي يريد ان يتخلف بمكة عشية التروية إلى آية ساعة يسعه ان يتخلف ؟ قال : ذلك موسع له حتى يصبح بمنى ( 3 ) . ان ظاهرها لزوم الإصباح بمنى فيلزم المقدار المسمى به الكون ، مع الدلالة
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 22 - الحديث - 9 ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 22 - الحديث - 12 ( 3 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب 2 - الحديث - 1