تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

15

كتاب الحج

على النسوة شديدا ، إذ ربما لا يوجد لها مصاحب في الذهاب والإياب ويشكل لها السير وحدها ، فمع المشقة لا تحصل الاستطاعة ، وأما بالنسبة إلى الحج وحده فلا مشقة بعد أن كان الإحرام من مكة . والحاصل ان إطلاق الصدر مقيد بتفصيل الذيل بين الصرورة وغيره ، كما أن إطلاق الرواية الثانية المتقدمة يقيد به أيضا . الخامسة رواية أبي الفضل : قال كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد اللَّه ( ع ) من أين أحرم بالحج ؟ . إلى أن قال ( ع ) : إذا كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم ، فإذا كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس ( 1 ) . ان ظاهر تفصيلها ينافي ما تقدم من الهلال للصرورة والخمسة لغيره ، لدلالة هذه على أن للصرورة ما هو بعد الهلال بيوم ، ولغيره بعد مضى الخمسة ، ويمكن الجمع بالحمل على مراتب الفضل لا أصل الاستحباب . فتبين من جميع ما تقدم ان المتمتع وغيره سيان في استحباب الخروج إلى منى يوم التروية ، وأما استحباب إيقاع الإحرام يوم التروية يختص بالمتمتع فقط ، وأما غيره فيستحب للصرورة الإحرام في الهلال أو بعد مضى يوم منه ولغيره الإحرام يوم الخامس أو السادس . ولا ينافي ما تقدم رواية سماعة لارتباطها بحج التمتع حيث فيها : عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج . ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة ، فيحرم منها ثم يأتي مكة . ثم يقصر ويحل ثم يعقد التلبية يوم التروية ( 2 ) لأنها وأن دلت على الإحرام يوم التروية ولكنها بحج التمتع إذ ليس التمتع الا الحج المسبوق بالعمرة وقد حصل . نعم قد اختلف حكم ميقات عمرته ، حيث أجيز الإحرام من الجعرانة مع أنها ليست ميقاتا لإحرام عمرة التمتع . * المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : وان يمضي إلى منى ويبيت بها ليلته إلى طلوع الفجر

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 9 - الحديث - 6 ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 8 - الحديث - 2