تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

14

كتاب الحج

ذي الحجة في غير المتمتع ولم يفرق فيها بين الصرورة وغيره . ويستفاد من بعض ما في الباب الفرق فانتظر . الرابعة رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : انى أريد الجوار بمكة فكيف اصنع ؟ فقال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج . فسأل عبد الرحمن عمن معنا من النساء كيف يصنعن ؟ فقال : لولا ان خروج النساء شهرة لأمرت الصرورة منهن أن تخرج ، ولكن مر من كان منهن صرورة أن تهل بالحج في هلال ذي الحجة ، وأما اللواتي حججن فان شئن ففي خمسة من الشهر ، وان شئن فيوم التروية فخرج وأقمنا . ( 1 ) . ان المستفاد من الصدر بشهادة عدم الاستفصال بين كونه صرورة وغيره هو الإطلاق فيستحب كون الإحرام في هلال ذي الحجة بعد ان لم يكن واجبا . والحكم وان كان بالنسبة إلى شخص ولكن ترك الاستفصال يشهد للإطلاق . نعم يبعد أن يكون عبد الرحمن بن الحجاج مع كونه من الأجلاء والمعارف صرورة عند إرادته الجوار بمكة ولم يأت بحجة الإسلام بعد ، كما أن حمله على الاستطاعة بالنسبة إلى خصوص الحج دون العمرة بعيد جدا . وأما الذيل فيدل على الفرق بين الصرورة وغيره بإحرام الأول في هلال ذي الحجة والثاني في خمسة من الشهر وان شاء ففي يوم التروية ، وهذا التفصيل وان كان في النساء الا ان الاختصاص بهن محل نظر . والمهم في الرواية هو عدم انقلاب الفرض بمجرد الجوار بل له شرائط خاصة ، فحينئذ يكون وظيفة ابن الحجاج التمتع لا غيره ، وسر الاكتفاء بالحج وحده دون العمرة هو عدم الاستطاعة بالنسبة إليها كما أشير واستبعد أيضا . وأما النساء اللواتي كن معه فلاحتمال عدم استطاعتهن للعمرة مجال ، حيث يلزم في عمرة التمتع الخروج من مكة لعدم فرض انقلاب التكليف والذهاب إلى المواقيت المشهورة مع استلزامه الصعوبة

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 9 - الحديث - 5