تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

13

كتاب الحج

السائل لزومه أو استحبابه ، ولذلك سئل عن الشيخ الكبير والمريض ، وحيث انه لم يقيد بحج التمتع يستفاد من الإطلاق التعميم لغيره أيضا ، ولما لم يكن الخروج واجبا يحمل على الاستحباب فيحكم باستحباب خروج المحرم يوم التروية سواء كان إحرام التمتع أو غيره . الا ان ينكر الإطلاق بأن يقال إن هذه الرواية لبيان حكم ما خرج عن استحباب الخروج يوم التروية ، واما ان ذلك الاستحباب مطلق أم مقيد فلا . وبعبارة أخرى تكون هذه ناظرة إلى ما ثبت في محله بالإجمال واما ان ذلك الثابت كيف هو فلا . والإنصاف هو الإطلاق لعدم الاستفصال في الجواب إذ لو لم يكن الحكم مطلقا بنحو يعم غير التمتع أيضا لفصل في الجواب بين التمتع وغيره . واما الذيل فظاهره المنع عن خروج الصحيح قبل التروية فلا يجوز فيدل على التحديد من حيث منع التقدم ، واما التأخر فلا ، واما المريض ونحوه فسئل عن حكمه ثانيا ليستفاد مقدار الجواز فحدد بالثلاثة ، وان كان للصدر إطلاق في نفسه حيث قال ( ع ) : نعم ، في الجواب عن الخروج قبل التروية بلا حد له . ولما كان المنساق من التحديد بدوا هو المنع فلا يرفع اليد عنه الا بحجة أخرى أقوى ، وليس في البين ما يدل على جواز الخروج قبل التروية بلا حد حتى ينافي هذا التحديد ، كما لا وجه لتأويل ما عن التهذيب حيث قال : لا بأس أن يتقدم ذو العذر ثلاثة أيام فأما ما زاد عليه فلا يجوز على كل حال . وعن المنتهى حمله على شدة الاستحباب مشعرا بالمفروغية من ذلك ، فإن كان إجماع أو دليل آخر على عدم الحرمة فهو والا فليحكم بعدم الجواز طبقا للنص ، واستحباب الخروج يوم التروية للمتمتع لم يكن في قبال التقديم بأن يدل الدليل على جوازه مع استحباب الخروج يومها بل كان بالنسبة إلى التأخير فتبصر . وهذه الرواية تدل على استحباب خروج المحرم مطلقا يوم التروية ومعه لا وجه للاختصاص بالمتمتع في المتن الا عدم تماميتها عند المصنف ( ره ) . واما استحباب إيقاع الإحرام ، فقد استفيد من الرواية الثانية كونه في هلال