تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
111
كتاب الحج
محمد عليهما السلام ( في حديث شرائع الدين ) . إلى أن قال ( ع ) : والطواف بالبيت للعمرة فريضة وركعتان عند مقام إبراهيم فريضة والسعي بين الصفا والمروة فريضة . فأما الوقوف بعرفة فهو سنة واجبة والحلق سنة ورمى الجمار سنة . ( 1 ) إذ عد تلك الأمور المستفادة من القرآن فريضة وعد الوقوف بعرفة سنة واجبة يعلم أن للسنة اصطلاحا في قبال ما فرضه الكتاب لا في قبال الوجوب ، فعليه يكون الرمي أيضا واجبا نظير الوقوف بعرفة . الا ان يقال بان تقييد السنة بالوجوب في عرفة دون الرمي شاهد الفرق . ولكن لما كان الحلق أيضا نظير الرمي ولا خلاف في وجوبه فلا يمكن الفرق ولا يتوهم تعرض الحلق في الكتاب لعدم دلالته على حكم حلق الحاج لا المعتمر بعمرة التمتع . والحاصل ان لا يستفاد حكم الحلق في الحج من القرآن فصار سنة لاستفادة لزومه من غير الكتاب . ويمكن للمتتبع ان يعثر على شواهد آخر وفيما ذكر اكتفاء للمحقق . فتحصل ان الأقوى ما هو المشهور من وجوب الرمي لقوة دليله مع قيام الشاهد على انصراف ما ظاهره الندب إلى ما لا ينافي الوجوب . * المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : اما الأول فالواجب فيه النية والعدد وهو سبع وإلقائها بما يسمى رميا ، وإصابة الجمرة بها بفعله فلو وقعت على شيء وانحدرت على الجمرة جاز ولو قصرت فتممها حركة غيره من حيوان أو إنسان لم يجز ، وكذا لو شك فلم يعلم وصلت الجمرة أم لا ، ولو طرحها على الجمرة من غير رمى لم يجز . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : هذه أمور تعتبر في الرمي على ما يستفاد من المتن ولاستيفاء حق البحث يلزم التعرض للعدد ولصدق الرمي وللزوم الإصابة المستندة إلى الرمي وغير ذلك من الفروع في طي جهات . الجهة الأولى في كون العدد سبعا . لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في لزوم
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 2 - الحديث - 29