المباركفوري

378

تحفة الأحوذي

على النعماء والآلاء وتقديم الجار والمجرور للاهتمام والاختصاص أو لتحقيق مقام الاخلاص لك ذكارا أي كثير الذكر لك رهابا أي كثير الخوف لك مطواعا بكسر الميم مفعال للمبالغة أي كثير الطوع وهو الانقياد والطاعة لك مخبتا أي خاضعا خاشعا متواضعا من الإخبات قال في القاموس أخبت خشع إليك أواها أي متضرعا فعال للمبالغة من أوه تأويها وتاوه تأوها إذا قال أوه أي قائلا كثيرا لفظ أوه وهو صوت الحزين أي اجعلني حزينا ومتفجعا على التفريط أو هو قول النادم من معصيته المقصر في طاعته وقيل الأواه البكاء ( منيبا ) أي راجعا قيل التوبة رجوع من المعصية إلى الطاعة والإنابة من الغفلة إلى الذكر والفكرة والأوبة من الغيبة إلى الحضور والمشاهدة قال الطيبي وإنما اكتفى في قوله أواها منيبا بصلة واحدة لكون الإنابة لازمة للتأوه ورديفا له فكأنه شئ واحد ومن قوله إن إبراهيم لحليم أواه منيب رب تقبل توبتي أي بجعلها صحيحة بشرائطها واستجماع آدابها فإنها لا تتخلف عن حيز القبول قال الله تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده واغسل حوبتي بفتح الحاء ويضم أي امح ذنبي وأجب دعوتي أي دعاني وثبت حجتي أي على أعدائك في الدنيا والعقبي وثبت قولي وتصديقي في الدنيا وعند جواب الملكين وسدد لساني أي صوبه وقومه حتى لا ينطق إلا بالصدق ولا يتكلم إلا بالحق واهد قلبي أي إلى الصراط المستقيم واسلل بضم اللام الأولى أي أخرج من سل السيف إذا أخرجه من الغمد سخيمة صدري أي غشه وغله وحقده قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وابن أبي شيبة قوله ( أخبرنا أبو الأحوص ) اسمه سلام بن سليم ( عن أبي حمزة ) الأعور القصاب اسمه ميمون قوله من دعا على من ظلمه فقد انتصر أي انتقم منه قال المناوي أي أخذ من عرض