المباركفوري
356
تحفة الأحوذي
قوله إذا فزع بكسر الزاي أي خاف في النوم أي في حال النوم أو عند إرادته أعوذ بكلمات الله التامة أي الكاملة الشاملة الفاضلة وهي أسماؤه وصفاته وآيات كتبه وعقابه أي عذابه شر عباده من الظلم والمعصية ونحوهما ومن همزات الشياطين أي نزغاتهم وخطراتهم ووساوسهم وإلقائهم الفتنة والعقائد الفاسدة في القلب وهو تخصيص بعد تعميم وأن يحضرون بحذف الياء وإبقاء الكسرة دليلا عليها أي ومن أن يحضروني في أموري كالصلاة وقراءة القرآن وغير ذلك لأنهم إنما يحضرون بسوء فإنها أي الهمزات لن تضره أي إذا دعا بهذا الدعاء وفيه دليل على أن الفزع إنما هو من الشيطان ( يلقنها ) أي هذه الكلمات وهو من التلقين وفي بعض النسخ يعلمها من التعليم ( من بلغ من ولده ) أي ليتعوذ بها ( في صك ) أي في ورقة ( ثم علقها ) أي علق الورقة التي هي فيها ( في عنقه ) أي في رقبة ولده الذي لم يبلغ قال الشيخ عبد الحق الدهلوي في اللمعات هذا هو السند في ما يعلق في أعناق الصبيان من التعويذات وفيه كلام وأما تعليق الحرز والتمائم مما كان من رسوم الجاهلية فحرام بلا خلاف انتهى قلت تقدم الكلام في تعليق التعويذات في باب كراهية التعليق من أبواب الطب قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أبو داود والنسائي والحاكم وقال صحيح الإسناد وليس عنده تخصيصها بالنوم 99 باب قوله ( حدثنا محمد بن جعفر ) المعروف بغندر ( عن عمر بن مرة ) الجملي المرادي ( قلت له ) أي لأبي وائل وهذا قول عمرو بن مرة ( قال نعم ) أي قال أبو وائل نعم قد سمعت هذا الحديث