المباركفوري

315

تحفة الأحوذي

أطلق ذلك في القرآن والمراد به مزيد ثواب القاري وقال آخرون استأثر الله تعالى بعلم الاسم الأعظم ولم يطلع عليه أحدا من خلقه وأثبته آخرون معينا واضطربوا في ذلك قال وجملة ما وقفت عليه في ذلك أربعة عشر قولا فذكرها ومنها الله لأنه اسم لم يطلق على غيره ولأنه الأصل في الأسماء الحسنى ومن ثم أضيفت إليه ومنها الرحمن الرحيم الحي القيوم لما أخرج الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد يعني حديثها المذكور في هذا الباب ومنها الحي القيوم أخرج ابن ماجة من حديث أبي أمامة الاسم الأعظم في ثلاث سورة البقرة وآل عمران وطه قال القاسم الراوي عن أبي أمامة التمسته منها فعرفت أنه الحي القيوم وقواه الفخر الرازي واحتج بأنهما يدلان من صفات العظمة بالربوبية ما لا يدل على ذلك غيرهما كدلالتهما ومنها الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام الحي القيوم ورد ذلك مجموعا في حديث أنس عند أحمد والحاكم وأصله عند أبي داود والنسائي وصححه ابن حبان ومنها الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم من حديث بريدة قال الحافظ وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك انتهى وإن شئت الوقوف على الأقوال الباقية فارجع إلى الفتح وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين قد اختلف في تعيين الاسم الأعظم على نحو أربعين قولا قد أفردها السيوطي بالتصنيف قال ابن حجر وأرجحها من حيث السند الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وقال الجزري في شرح الحصن الحصين وعندي أن الاسم الأعظم لا إله إلا هو الحي القيوم وذكر ابن القيم في الهدى أنه الحي القيوم فينظر في وجه ذلك انتهى 66 باب قوله ( بينا ) وفي رواية بينما ( فقال ) أي في آخر صلاته أو بعدها عجلت بكسر الجيم ويجوز الفتح والتشديد قاله الأبهري فقعدت قال الطيبي إما عطف على مقدر أي إذا صليت وفرغت فقعدت للدعاء فاحمد الله وإما عطف على المذكور أي إذا كنت مصليا فقعدت للتشهد فاحمد الله أي اثن عليه بقولك التحيات لله إلخ قال القاري ويؤيد الأول إطلاق قوله فاحمد الله